الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٥-
فانظر في هذين المتضادين اللذين لا محالة أن أحدهما كاذب مبطل دين الله عدو للمسلمين في دين الله، كيف لم يخرجهما ذلك من نحلة الحق، ولا من ولاية المسلمين في قول من قال بذلك
في
وكذلك لو اختلف فرقتان من المسلمين، وتضادتا، وبرئ بعضهما من بعض، وخطأ بعضهما بعضا، ولم يعلم المبتدئ منهما بالتخطية لصاحبه، ولا المبتدئ بالبراءة من الفرقتين لصاحبتها لم يخرجهما ذلك نحلة الحق، ولا من دعوة الحق، وكانوا كلهم أهل نحلة الحق وأهل دعوة الحق، وجازت ولايتهم كلهم على قول من قال بذلك
من
وقد اختلف فى ذلك: فقال من قال بالوقوف، وقال من قال بالبراءة،
وقيل انه قول شاذ، وقال من قال بالولاية، فانظر في هذا وافهمه
وكذلك لو ترك تارك صلوات الفرائض، وصيام شهر رمضان والاغتسال من الجنابة أو الوضوء للصلوات متعمدا بغير عذر، منتهكا يدين بتحريمه، لم يخرج بذلك من دعوة الحق، ولا من نحلة الحق
لما
وكذلك لو ركب شيئا من محرمات الله بغير عذر منتهكا لما يدين بتحريمه، لم يخرج بذلك من أهل الدعوة، ولا من أهل نحلة الحق
وقد قال أبو الحوارى فى سيرته: وقال: وكتب بعض المسلمين من أهل العلم الى بعض اخوانه، وقد جرت من أسبابه الولاية والبراءة، ومما يروى فى كتابه أنه حدثه بعض من لا يتهمه أن محمد بن محبوب، والوضاح بن عقبة، وسعيد بن محرز وغيرهم من أعلام المسلمين رحمة الله عليهم أجمعين - اجتمعوا ذات يوم وكتبوا كتابا الى من بلغه كتابهم من المسلمين من أهل عمان:
-
سلام عليكم فانا نعلمكم أنه قد كان من فلان الامام. يريدون أن يظهروا لهم ما قد ظهر لهم، ويعلمونهم أنهم لا يتولونه على ذلك، ولا يتولون من علم منه ذلك.