الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤-
وقال من قال: أن عليه السؤال فى هذا، واستحب من استحب ذلك واختاره، ولم ير له أن يقيم على شكه الذي قد قال أكثر أهل العلم: انه لا: انه لا يسعه الشك فيه، وأنه تقوم عليه الحجة فيه من عقله.
يسع
وعلى قول من يقول انه تقوم عليه الحجة فيه من عقله، ولا له في السؤال، لأنه قد انقطع عذره، وقامت عليه الحجة من عقله، فعليه علم ذلك، ولا ينفس له في السؤال فافهم هذا.
وقد يوجد أنه من كتاب موسى بن على، وسئل عن طائفتين من المسلمين يقاتل بعضهم بعضا، ما أسماؤهم عند المسلمين قبل أن تعرف الباغية منهما، وقد قتل بعضهم بعضا؟
قال: هم مسلمون حتى يعرف أهل البغى منهم.
فانظر كيف جعلهم كلهم مسلمين، واذا كانوا مسلمين فهم من أهل نحلة ودعوى الحق، واذا كانوا كلهم مسلمين فهم على ولايتهم ان كانت تقدمت متقدمة لهم ولاية …
وقد اختلف في المتقاتلين المتضادين فقال من قال: انهم على ولايتهم حتى يعلم باطل أحدهم. وقال من قال: يقف عنهم. وقال من قال: يبرأ منهم. وكذلك اختلف في المتلاعنين فقال من قال: هما على ولايتهما. وقال من قال: يقف عنهما. وقال من قال: يبرأ منهما.
وانظر في المتلاعنين كيف حكم الله بينهما في كتابه وهو الحكيم الخبير، وقد علم كذب الكاذب منهما، وصدق الصادق منهما، ومن أشد الأشياء قذف المحصنات بالزنى فحكم سبحانه عز وجل أن يشهد الزوج: (أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين. والخامسة أن لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه
ان الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليها ان كان من الصادقين)