الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥٤الباب الثالث والاربعون
ــي الخيـ
من الزيادة المضافة قال الله عز وجل: (يا أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن واسرحكن سراحا جميلا. وان کنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة. فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما .. امر الله عز وجل نبيّه عليه السلام يخيّر نساءه في هذه الآية. قيل فلما خير من النبي صلى الله عليه وسلم قالت عائشة بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة فتابعها نساء النبي الله والمتعة انما تكون بعد الطلاق. وقدم الله تعالى في هذه الآية المتاع قبل الطلاق. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيّر نساءه فاخترنه فلم ير ذلك طلاقا. وقد قيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ولا عليك ان تعجلي حتى تستأمري أباك وقد وجدت انها قالت ما أريد ان استامر واشاور. بلأختار الله ورسوله والدار الآخرة وتابعها نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير ذلك طلاقا. ولو اخترن الدنيا لسرحهن كما سرح التي اختارت منهن الدنيا على ما قيل. وقيل انها الحميريه.
مسالة: وروى ان علياً حدث اصحابه ذات يوم وهو بالكوفة فقال سألني عمر بن الخطاب عن رجل خيّر امرأته فقلت لا بد من واحدة ان اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة. وان اختارت زوجها فهي واحدة وهو أملك بها. فقال عمر لا ولكني أقول ان اختارت نفسها فواحدة وهو أملك بها. وان اختارت زوجها فلا شيء فتابعت امير المؤمنين. فلما صار الأمر الي رجعت الى رايي الأول فقال القوم يا امير المؤمنين الراي راءه عمر فتابعته عليه احب الينا من راي تفردت به فضحك. ثم قال اما اني سازيدكم ثم ارسل الى زيد بن ثابت فسأله فخالفهما زيد جميعا. قال ان اختارت نفسها فقد بانت بثلاث وان اختارت زوجها فهي واحدة وهو
املك بها.
_ 452