الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥٣وفيها قول آخر عن ابي عبد الله انه يجوز اطعام اهل الكتاب في كفارة
الظهار.
مسألة: ولا يطعم الا من اخذ جوزته من الطعام. ولا يجوز ان يطعمهم قبل العصر ولا هاجرة ولكر يغديهم ضحى ويعشيهم بعد العصر. وان اعطاهم حبا فنصف مكوك براً أو شعيراً وثلاثة ارباع المكوك ذرة طيبة. وان اعطى تمرا قالقيمة يقوم البر أو الشعير أو الذرة كما يكون الشعير في السوق ثم يعطى تمرا بقيمته. ومن اطعم مسكينا واحدا في كفارة الظهار ستين يوما لم يجزه لأن الله تعالى امر بالطعام ستين مسكينا والقائل بان اطعام الواحد يجزي عن الستين محتاج الى دليل. ومن لزمه كفارة الظهار ومات قبل ان يكفر فقد قيل لا شيء عليه لان الكفارة انما هي تحلة للزوجة وقدمات. وقيل لامراته منه الميراث في الأربعة الأشهر.
مسألة: والفريضة في الاطعام في الظهار فيه اختلاف. منهم من قال ان الفريضة أكلة والسنة أكلة. وكذلك اليمين المرسل. ومنهم من قال كلتا الأكلتين فريضة. وقال بعض فيمن أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة. ثم وطي زوجته بجهالة واراد ان يطعمهم ثانية فغابوا. أوماتوا انه يطعم ستين مسكينا اكلتين. ولا يجوز أن يطعم الا من قد أخذ جوزته من الطعام من الصبيان. وكذلك في كفارة الأيمان وليس في ذلك حد في الستين. ولكن بالنظر اذا نظر و راى انه ممن اخذ جوزته من الطعام. واما البالغ فهو مجزي لمن اطعمه ولو كان قليل الا كل اذا كان صحيحا. واما المريض فلا يجزي إطعامه ولكن يعطى بالكيل. وكذلك يعطى الصبي الذي لم يأخذ جوزته من الطعام اذا كان ياكل الطعام ولو لم يحل له حولان. واما بعد حولين يحولان فان يعطى مثل ما يعطى لغيره من يطعمه. ولا باس ان يعطى له من يطعمه اذا كان ياكل الطعام ولو لم يحل له حولان لانه اذا ردد عليه ذلك استفرغه على قول.
مسألة: ومن اراد ان يعتق رقبة عن ظهار ويشهد على ذلك قال اشهدوا اني قد اعتقت غلامي هذا لوجه الله من كفارة لزمتني في الظهار.
- 451 -