بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون

الجزء ٤٣ · صفحة ٤٥٦

الباب الرابع والأربعون

الخيار للحرة وخيار الرجل أمته

قال أبو المؤثر اختلفوا في التي تختر فتختار نفسها فقال قوم قد بانت بالثلاث. وقال من قال تبين بتطليقة واحدة وهو أملك برجعتها وهذا قول عمر بن الخطاب فيما سمعنا وبه نأخذ. وذكر لنا ان زيد بن الليث قال ان خيرها فاختارت نفسها فهي ثلاث. وان خيرها فلم تختر نفسها فهي تطليقة وذكر لي ان عائشة قالت ان رسول الله صلى الله عليه خيرنا فاخترناه فلم يقع علينا شيء من الطلاق وبهذا الحديث نأخذ.

مسالة: وسألته عن الخيار أهو طلاق. قال نعم اذا خيرها بينه وبين

نفسها. فانه يكون طلاقا. قلت فان قال لم ارد بهذا التخيير طلاقا لها قال اختلف اصحابنا في ذلك قال بعضهم اذا خيرها فيما بينها وبين نفسه فاختارت نفسها فهو طلاق. وقال قوم حتى يريد بذلك الطلاق. ثم يكون طلاقا. واذا اخترها بين نفسه وأبيها وامهافا ختارت اباها اوامها فلا يكون طلاقا حتى يريد بذلك الطلاق الأول على قولين. وهذا على قول واحد. قلت فما يكون هذا الطلاق واحدة أو ثلاثا. قال يكون واحدة الا ان يريد أكثر. قلت فيكون واحدة بائنة أو رجعية. قال في ذلك اختلاف. قال بعضهم يكون بائنة كنحو الخلع. وقال بعضهم يكون رجعيه. مسالة: وقال ابو المؤثر رفع الى عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال

في الرجل إذا خيّر امراته فاختارت نفسها فهي تطليقة واحدة وهو

برجعتها.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته اختاري نفسك كيف تقول اذا خيرها. قال اذا قال لها اختاريني او اختاري نفسك. فقالت قد اخترت نفسي فقد بانت تبطليقة. قال قوم رجعية. وقال آخرون بائنة منه.

- 454

-

١٢٬٩٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.