الجزء الحادي والخمسون والثاني والخمسون
الجزء ٤٣ · صفحة ٤٦٩لها بذلك حجة. وكذلك الحرة إذا تزوج عليها الزوج أمة فسبيلها سبيل
هذه.
مسالة: ومن جامع أبي الحسن وقد اختلفوا في تزويج الامة على الحرة قال قوم لا يجوز لأنه مستطيع الطول للحرة. ولم يجيزوا لمن يستطيع الطول الى تزويج الحرة ان يتزوج أمة لقول الله عز وجل: فمن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ماملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. قال فان لم يستطع. وقال قوم ان تزويج الأمة على الحرة جائز وللحرة الخيار ان شاءت اقامت عنده وان شاءت خرجت منه واختات نفسها ولها الصداق. وقال قوم تخرج بلاصداق. وقال آخرون بتطليقة وهي رجعية كما اجاز النبي صلى الله عليه وسلم لزوج بريرة ان ترجع اليه فابت وكلمها النبي الله فأبت والله أعلم. ومنهم من اجاز تزويج الأمة على الحرة وان كان مستطيعا لأن الله عز وجل قال: وانكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وامائكم يعني عبيدكم المسلمين وقال تعالى: فما ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات فانكحوهن بإذن أهلهن. وقال فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة أو ملكت ايمانكم وهذا يجيز تزويج الأمة على الحرة ويكون للحرة يومان وللأمة يوم. فلما أن تزوج الحرة على الأمة فلا خيار للحرة ولا للأمة وان جاز بالحرة بعد تزويج الأمة وقد علمت فلا خيار لها بعد ذلك. والله أعلم. وبه التوفيق.
467 -