الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٢-
182
-
ومن السيرة التى يقال انها لأبي قحطان: ورجعوا الى راشد من بعد أن كان فى السجن خليعا مقيدا محبوسا أسيرا، عقدوه اماما، وقصروا الجمعة، وجبوا الزكاة، وباع راشد الصوافي، فهذا هو العجب العجيب من أهل عمان، ثم خذلوه وتركوه، ثم جعلوا بيعة الامامة وفرضها، وما أوجب الله فيها على أهلها لعبا ولهوا كلما أرادوا صافقوا رجلا ببيعة، ثم خذلوه حتى بايعوا ستة عشر بيعة أو أقل أو أكثر، ولم يفوا الله بواحدة، ولا ساروا فيها بحق الامامة، بايعوا راشد بن النظر بيعتين، وبايعوا الحواري بن عبد الله، وبايعوا أبا سعيد القرمطي، وبايعوا محمد بن الحسن، وبايعوا الحسن بن سعيد، وبايعوا الحواري ابن مطرف، وبايعوا محمد بن يزيد، وبايعوا الحكم بن ملا بيعتين، وبايعوا عزان بن الهزبر •
ولم نكتب بيعتهم أولا فأولا، وانما نحن سميناهم، وعزان بن الهزبر كانت بيعته قبل الحكم بن ملا وغيره
فأما عزان بن الهزبر فلسنا ننقم عليه في بيعته الا أنه لما ولى الأمر، لم يظهر دعوة المسلمين ولا يتبين دينه للناس، ومن يخالفه معه في عسكره مجتمعين على غير بيان، والحق واحد، والمسلمون قد علمتم أنهم لم يقبلوا من عمر بن عبد العزيز، وقد كانت سيرته معهم محمودة، الا أن يظهر دين المسلمين، ولم يقبلوا منه غير ذلك، والآخر
تبع للأول
ومن السيرة لأبي عبد الله محمد بن روح بن عربي اختصرت هذا منها: ومن العدل المعروف، والحق الموصوف، أن يكون سبيل راشد بن النظر سبيل غيره من أئمة أهل عمان، الذين هم أقرب الينا عهدا منه، منهم محمد بن الحسن الخروصي النازل فتح من أودية الرستاق اليحمدي، بويع على الشراء فيما بلغنا، وكان اماما شاريا، ثم اعتزل عن الامامة.
انه