بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

-

181

-

الفريقين، والاجماع فى الأصل أنهما ليسا بامامي عدل، فهما على الأصل حتى تصح امامتهما باجماع المسلمين على ذلك، وليس علينا الدخول في الأمر المشكل حتى يصح لنا المحق من المبطل بالاجماع والحجة التي بيناها، وقولنا قول المسلمين فيما دانوا به فيهما وفي غيرهما ممن لم تقم لنا الحجة، وعلينا فى ذلك من طريق الاجماع والشهرة التي لا تدفع بصحة المبطل، أو ركوب الحدث المحرم

لنا

وأما المتقدمون في عمان بعد أن استولى عليهم السلطان، فانا لا نعلم كانوا أئمة عدل ولا فسقة، ولا أنهم قدمهم المسلمون، ولا صح سيرتهم بالعدل، ولم نجد الاجماع من المسلمين على أحد منهم أنه امام عدل مجتمع عليه، وهم في الأصل من سائر الناس بالاجماع، فهم على الاجماع الأول من العوام، حتى تصح عدالة أحد منهم فيما قام به وسيرته بالعدل، والانفاق عليه فى الامامة والولاية، اذ ليس لنا أن نعتقد امامة امام، ولا ولايته، ولم يصح لنا الاتفاق عليه، ولا صحت عقدته بأعلام المسلمين من أهل الولاية، ولا وجدنا الاجماع على التراضى عليه ولا سيرته بالعدل في عصره، والرضا من الجميع بامامته، والتسليم له، لأن الاتفاق والرضا بالاجماع من المسلمين على التراضى به يوجب الحجة، اذا صحت سيرته العدل في الرعية، فهذا قولنا في المتسمين بالامامة في عمان بعد الصلت بن مالك المجتمع عليه، وعلى صحة امامته الا سعيد بن عبد الله الامام •

جميع

ومن استشهد معه من المسلمين فانا وجدنا أهل الدار من أهل دعوتنا من المسلمين، مجتمعين على صحة امامة سعيد بن عبد الله وولايته، ولا خلاف بينهم، فثبت ذلك بالاجماع، ولم نرتب فيه وديننا في الأحداث المكفرة لأهلها، والمحدثين لها، وجميع الفرق المخالفة لدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ودين من دان بدينه من المسلمين، وسار بسيرته، ولم يغير ولم يبدل، وأنكر المنكر حين ظهر منهم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

جميع