الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩١-
191
-
ضلله فيها، أو خطأه فيها، مدع أن تلك الامامة طاعة لله ولرسوله، وأن الله أمره بها، ومفارق لمن خالفه فيها، يرى أنه حلال له قبض جميع زكوات رعيته وعقوباتهم، وانفاذ جميع الأحكام فيهم والحدود والمحاربات وغير ذلك، التي يجوز للأئمة انفاذها في رعيتهم وأنه مصدق القول فى ذلك، مطلق الفعل فيه، وأن كل شيء كان جائزا لأئمة العدل، أو مستحلين له فى رعيتهم، أو فى غير رعيتهم من جميع الأفعال والأقوال.
فهو مثلهم فيه، وأنه مستحق ما يستحقونه، لأنه لو أن اماما كان ثابت الامامة، لا اختلاف فى ثبوتها له، فقال: ان امامتى هذه معصية لله، وأن الله نهانى عنها وحرمها على، أو قال لرعيته انه لا يجوز لى أن أدعوكم الى طاعتى، ولا أجبركم على الرجوع الى طاعتي، وأن على ذلك، وأنه لا يجوز لى انفاذ الأحكام والحدود الواجبة عليكم، وأن الله حرم على ذلك، لكان بقوله هذه الأشياء أو بواحدة منها منخلعا عن امامته وولايته
الله
حرم
فان كان ثابت الامامة فعلى المسلمين استتابته من ذلك، فان تاب والا برءوا منه، وعزلوه، فلأجل هذا وما أشبهه مما لم نذكره
قلنا: ان التعارف يوجب عليه، كما قدمنا ذكره، واستضعفنا أن نشهد بالغيب على كل امام أنه كذلك، واحتطنا لأنفسنا، ونحن نعوذ بالله أن نشهد بغيب
وقد يوجد نحو ما قلته عن أبى الحوارى، فانظر في وقوف أبي الحسن البسياوى عن أولئك الأئمة، الذين قدمنا ذكرهم، اذ أشكل عليه أمرهم، ولم نجد الاجماع من المسلمين على أحد امام عدل فرأى الوقوف عنهم أسلم.
منهم
، أنه