الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠—
190
وفى أمر ابن سعيد يقول الوضاح الحضرمي: وكان ذا ابن سعيد عاملا من ابن يحيى والجناح شامل. فحدثت من بعده داهيات أحببت سترها مشكلات خشية أن تحدث فينا فرقة، أو يقصم القوم عمود
الحلقة.
في
وكذلك نحب ألفة أهل دعوتنا، واجتماع كلمتهم بما وسع الدين، لأن اختلاف أهل الدعوة انما هي دعاوى فيما بينهم، وليس لأحد منهم يدين بشريعة خلاف شريعة الحق، وانما كل واحد يدعى ما ان كان صادقا فى ادعائه فيه، كان فيه موافقا لشريعة الحق، فمن علم كذب الكاذب منهم، وبغى الباغي منهم، فعليه أن يبرأ لله منه بعينه، ولا يحل له أن يكلف الناس البحث والسؤال عن كذب ذلك، الكاذب، ولا عن صحة بغى ذلك الباغي
وعليه أن يعلم أن أولياءه الذين لا يبرءون من هذا الكاذب، ولا يبرءون من ذلك الباغى، موافقيه فى الدين، وعليه أن ينكر على من علم منهم أنه يبرأ من ذلك الباغى بعد أن يصح معه بغيه اتباع منه، لبراءة غيره البراءة منه، وعليه أن يخلع من دان بذلك، لأنه لا يحل لأحد أن يبرأ من أحد الا بما يجب فى حكم دين المسلمين البراءة منه، فقد بينت لك بجهدي.
قال غيره: انظر في قوف أبى الحسن عن أولئك الأئمة الذين كانوا بعد راشد بن النظر، الذين لابد لكل واحد منهم أن يكون محقا في امامته، أو مبطلا فيها، لا محالة أن يكون عدوا لله أو وليا له، ولا محالة.
واما أن تكون امامته ثابتة واما أن تكون غير ثابتة، وقد كان بعض هذه الأئمة متحاربين سافكين لدماء بعضهم بعضا، والتعارف أن كل إمام داع الى طاعته جائرا لمن عصاه الى الرجوع الى طاعته، وهو مستحل لامامته مصوب لنفسه فيها، ولمن صوبه واتبعه، ومضلل ومخطئ لمن