الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤194
6
وكان الواقف مضيعا لفرض الولاية والبراءة في الوقوف عنه. وقد قيل في هذا الموضع: انه يجوز الوقوف عن هؤلاء الأئمة اذا لم يكن الواقف من رعيتهم ممن يلزمه طاعتهم وولايتهم ان كانوا أئمة حق، أو ممن تلزمه البراءة منهم، ومفارقتهم ان كانوا أئمة جور فاذا لم يكن من رعيتهم، وأشكل عليه أمرهم، ووقف عنهم للاشكال، وتولى من تولاهم من أوليائه، وتولى من برئ منهم من أوليائه ما لم يعلم أن المتولى بغير حق، أو المتبرئ تبرأ بغير حق، وكان كل واحد مخصوصا بعلمه، فيهم من ولاية أو براءة أو وقوف، ولا يجوز للواقف أن يخطئ من تولى أو من برئ، ولا يصوب الا من وقف كوقوفه، ولا يجوز للمتولى أن يخطئ من وقف أو برئ، ولا يصوب الا. من تولى کولايته، ولم يجز للمتبرى أن يخطئ من تولى أو وقف، ولا يصوب الا من برئ كبراءته
وقد قيل في هذا الموضع ان كلا مخصوص بعلمه، مأمون على ذلك، من ولاية أو براءة، أو وقوف، ولا يجوز الجهر في ذلك بولاية، ولا براءة، ويكون الكل مقصورا على علمه، وليس يخرج الحكم في هذه الأئمة الواقف عنهم أبو الحسن مخرج البدع، اذ لا يجوز الوقوف أهلها فى علم دين الله عند العلماء، واذا البدع لا يكون كل واحد مقصورا على علمه فيهم من ولاية أو براءة اذا ح عنده بدعتهم
عن
ولا تجوز ولاية المتولى للمبتدع، ولا الوقوف عن المبتدع. ولا عن من تولاه عند من علم الحكم، لأن المبتدع مبطل ضال مفارق لدين الله، خارج من نحلة الحق، ومن دين الله، وقد قيل في هؤلاء الموقوف عنهم من الأئمة انهم غير خارجين من نحلة الحق، وكل واحد مخصوص بعلمه فيهم من ولاية أو براءة أو وقوف ما لم يعلم أن المتولى أو الواقف أو المتبرئ، فعلوا ذلك بغير حق.