بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٠

حقها ثم أحبا أن يتراجعا قبل انقضاء العدة فعلى ما وصفت فقد قال من قال: من الفقهاء ليس له أن يردها إلا بنكاح جديد ومهر جديد وشاهدين، وقال من قال: مادام في العدة، فله أن يردها مع الشاهدين برأيها من غير ولي. وهذا القول هو الأكثر وهو المعمول به

اليوم.

مسألة: وسألته عن رجل طلق زوجته تطليقتين ثم ردها ثم بارأها ثم أراد أن يرجع إليها؟ هل قيل إن له ذلك؟ قال: معي أن بعضاً يقول ذلك ويتزوجها تزويجاً جديداً

قال: معي

قلت: وسواء كان ذلك في العدة أو بعد انقضاء العدة كله سواء؟ أنه كذلك قلت له أرأيت بابعها طلاقها فطلقت نفسها هل يكون سواء قال: معي أن هذا غير ذلك وهذا عندي طلاق إلا أنه لايردها إلا برأيها في هذا المعنى وحده

•

مسألة: وعن المختلعة إذا ردها زوجها بغير رأيها ثم رضيت بذلك لما بلغها؟ قال الله أعلم إلا أني أحسب أن بعضاً كره ذلك

•

ويأمره أن يكون الرد بعد رضاها ويأمرها لأنه لاسبيل له عليها وبعض يقول أنه يجوز ذلك إذا رضيت به لأن النكاح إذا رضيت به يحوز ذلك، ولو لم يكن بأمرها ولا أعلم في التزويج اختلافاً أنه

جائز إلا في قول قومنا إنه لا يجوز تزويج النساء إلا بعد أمرها. فإن رد المختلعة ودخل بها بغير رأيها ورضيت هي بالرد من بعد هل تعلم أن أحد يفسدها عليه أم إنما ذلك كراهية من غير فساد؟ قال: لا أعرف ذلك إلا أنه إن كان ذلك لا يجوز ووطئ فيما لايجوز فسدت عليه.

وإن كرهت الرد أو التزويج لما بلغها ثم رضيت بعد ذلك قيل أن يقع الوطئ فأما التزويج فقد قيل في ذلك باختلاف، فبعض يقول: إذا لم يكن برأيها وكرهته حين بلغها انفسخ النكاح ولم يعد يثبت، ولو عادت رضيت به لأن الكراهية في أول صفة تبطله قال من قال: إذا كرهته حين بلغها ثم عادت رضيت به فما

177

١٣٬١٥٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.