بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٧٢

الرد وأنه ليس عليه لها إلا عشرة دراهم، وكان الرد بألف درهم هل يبرأ من صداقها فيما بينه وبين الله أم لا؟ فإذا وقع الخلع على ألف درهم، وعنه اختلعت من صداقها ثم ردها في العدة بذلك التزويج فكأنه إنما ردها بذلك الصداق الذي عنه اختلعت من ذلك النكاح الأول فلما تركت مالا تقدر على أخذه ولا تملكه، كان تركها لذلك ليس بشيء فلما أن ملكته كان لها الخيار إن شاءت تركته وإن شاءت أخذته فافهم ذلك قلت: وإن وعدته على ذلك ثم رجعت فطالبته بصداقها كله هل يجوز لها ذلك فيما بينها وبين الله أم لا؟ فأما في الوعد فلا أحب لها إلا الوفاء إذا قدرت على الوفاء وأما هي إذا طلبت ذلك كان لها وعليها التوبة من خلف الوعد والله أعلم

•

مسألة: وقال في الرجل إذا بارأ زوجته على السيئة منه إليها وأبرأته من حقها ثم طلب إليها أن يردها فأنعمت له أن يردها بلاحق أو عرض عليها الإحسان أو أنقصها من حقها، قال: فمعي أنه إذا رضيت بذلك أن يردها في العدة بغير شيء أو بإقل من حقها ثم لم يرجع عليه فأرجو أنه يجوز له ذلك مالم يعلم هنالك تقية، وأما إن رجعت عن ذلك بعد الرد فمعي أن لها الرجعه في أكثر ما قيل عندي.

•

مسألة: وعن رجل تباراً هو وزوجته ثم أراد أن يردها بدون حقها الأول؟ قال أبو ابراهيم: المختلعة تزاد ولا تنقص، قلت: فإن رضيت بدون حقها الأول أيجوز؟ قال: نعم وذلك إذا رضيت بدون حقها الأول وإن احتال عليها فتزوجها تزويجاً جديداً بدون حقها الاول فقد ثبت عليها التزويج

مسألة: والذي اختلعت إليه امرأته ثم طلبت هي الرجعة على خمسين درهماً فردها على ذلك ثم طلبت مالها؟ قال المسلمون لها

مالها وقد اختلعت منه

•

168

١٣٬١٥٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.