بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٥

بسم

الله الرحمن الرحيم

باب في صفة دم الحيض ودم الاستحاضة

(1)

قال أبو المؤثر دم: الحيض عبيط أسود أسس لا يكاد يخرج من الثوب اذا غسل. وقد ذكر أن عائشة كانت إذا اغتسلت فبقي له أثر غيرته بشيء

من صفرة، ودم الاستحاضة دم رقيق أحمر. هذا نحفظ والله أعلم.

مسألة: أقول في امرأة ممن تحيض أتاها دم لم تعرف أنه دم: حيض أو غيره، أيجوز لها أن تترك الصلاة بقدر الأيام التي عودت تحيض فيهن أم لا؟ فإن كانت تعرف دم الحيض وأشكل عليها أمر هذا الدم فعليها الغسل والصلاة حتى يصح لها دم الحيض بنفسه ثم لها ترك الصلاة. يقال إن دم الحيض له زيادة ولون يعرف به من دم

الاستحاضة

•

مسألة: من الزيادة المضافة عن أبي المنذر سلمة بن مسلم: قلت: الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للسائلة عن دم الحيض يصيب الثوب؟ فقال: أفرضيه أو اقرضيه، قال: هو بالقاف والله أعلم. رجع إلي كتاب بيان الشرع.

مسألة: وقد بيّن النبي صلى عليه وسلم دم الحيض من دم الاستحاضة وغيره وعرف ذلك في قوله دم الحيض أسود ثخين له زيادة رائحة وقوله صلى الله عليه وسلم في دم الاستحاضة انه دم عرق، يدل على أنه قد جعل على دم تراه تعبدت فيه بعبادة دليلاً وعلامة

وليس جهل من جهل من النساء معرفة دم الحيض من دم

•

•

الاستحاضة

دليل على أنه غير متميز في نفسه وإذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في الوقت الذي كان يأتيها الحيض فيه فليس ذلك عندي بحيض وإن كان قد قال بذلك أصحابنا فإن اتصل بالصفرة دم فقد قال بعض أصحابنا يكون ذلك حيضاً إلا أن يتقدم الدم

(1) العبيط بالعين المهملة الخالص الطري (مصباح) والأسس المنتن (م).

183

١٣٬١٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.