بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ١٨٦

وتتصل الصفرة والكدرة به في أيام عدتها. فهذا القول العمل عليه أكثر والحجة عليه أقوى لأن المرأة مالم تر الدم فهي طاهرة باتفاق الأمة فاذا رأت صفرة أو كدرة اختلف الناس في حكمها فسماها بعض حائضاً وبعضهم مستحاضة وبعضهم محدثة كسائر الأحداث الموجبة برفع الطهارة والاختلاف غير مزيل للإجماع إلا بحجة فهي عندي أبداً طاهراً مالم يتفقوا على أنها حائض وترى دماً ويكون دمها ذلك دليلا على حيضها اذا كانت صفرة أو كدرة فهو من حيضها لأنها دخلت بيقين ولا تخرج إلا بيقين. وترى النقاء البين مالم تجاوز ما تعلم أنه ليس بحيض أما من ذهب من أصحابنا إلى أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا لم يكن الدم متصلاً بها فهو حيض فقول فيه نظر، لما روي عن أم عطية وكانت ممن بايع - النبي صلى الله عليه وسلم ولها قدر في الإسلام قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة حيضاً وهذا هو الصحيح عندي وعليه أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف عندهم أنها تدع الصلاة في الصفرة والكدرة إذا تقدم الدم بها. وإذا اتصل بها إلى أن يبلغ غاية وقت

الحيض.

184

١٣٬١٦٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.