الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٠فأما
باب في المرأة إذا استمر بها الدم
•
قال أبو المؤثر قد قال المسلمون أن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وقد يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أقل الطهر خمسة عشر يوماً وأما الذي قال أقل الطهر عشرة أيام أو أكثر الحيض عشرة أيام فإنهم يجعلون الطهر عشرة أيام والحيض عشرة أيام فقد ساووا بين الطهر والحيض. الذي أخذ به ما قد جاء أن أقر الطهر خمسة عشر يوماً وأكثر الحيض عشرة أيام فأخذت بهذا لئلا أساوي بين الطهر والحيض وكل دم جاء بعد طهر خمسة عشر يوماً فهو حيض إلا النفساء فإنها إذا كان وقتها أربعين يوماً فلبثت في نفاسها عشرة أيام ثم انقطع عنها الدم فغسلت وصلت خمسة عشر يوماً. ثم راجعها الدم فليس ذلك بحيض وهو من نفاسها إلى تمام الأربعين قال: وهذا إذا استمر بالمرأة الدم فإنها تقعد عن الصلاة والصيام أيام حيضها فإن كان وقت حيضها أقل من عشرة أيام انتظرت يوماً أو يومين بعد وقتها مالم تجاوز العشرة أيام ثم تغتسل وتصلي وتصوم فتغتسل لكل صلاتين غسلاً وتجمع الصلاتين تماماً ولا تصلي في مصلى ولا في مسجد ولكن تصلي في موضع طاهر وتقعد قاعدة إذا كان الدم ينصب وأما إذا كانت إذا ثفرت استمسك الدم صلت قائمة وصلت في المسجد وفي المصلى وإن كان وقت حيضها عشرة أيام لم تنتظر بعد العشر شيئاً واغتسلت وصلت وصامت حتى تبلغ خمسة عشر يوماً فإن استمر بها الدم قعدت من الصيام والصلاة أيام حيضها وهكذا تفعل وان كانت لا تعلم كم حيضها وقالت إنها لا تحفظ على ما طهرت عليه أول حيضة ولا استقام لها ثلاث حيض على وقت معروف ثم استمر بها الدم فإنها تقعد من الصلاة والصيام ما عود يأتيها في اختلافه ثم تنتظر يوماً أو يومين مالم
تجاوز العشر
•
•
فإن كان أقصى حيضها عشرة أيام لم تنتظر بعد العشر شيئاً واغتسلت وصلت وصامت حتى تبلغ خمسة عشر يوماً فإن استمر بها
218