الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٢٢٢قلت: فالدم المكمن عن الفائض هل قيل إن لها أو عليها ان تنتظر؟ أم إنما ذلك في الدم السائل والقاطر؟ قال: لا أعلم. ومن كتاب الأشراف واختلفوا في البكر يستمر بها الدم فكان عطاء والثوري يقولان تقعد كما تقعد نساؤها قال الأوزاعي تنتظر فوق نسائها امها وخالتها أو عمتها ثم هي بعد مستحاضة فإن لم تعرف أقراء نسائها فلتقعد أعلى اقراء النساء تسعة أيام ثم تغتسل وتصلي كما تفعل
المستحاضة
•
•
وبنحوه قال إسحق غير أنه قال فإن لم تعرف الأم أو الخالة فإنها تجلس سبعة أيام كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم وتصلي ثلاثة وعشرين يوماً وأيامها وقال آخرون إذا كانت مبتدأة لا معرفة لها امسكت عن الصلاة فإذا جاوزت خمسة عشر يوماً استيقنت أنها مستحاضة وأشكل أمر الحيض عليها من الاستحاضة فلا تترك الصلاة إلا أقل ما تحيض له النساء وذلك له يوم وليلة وتغتسل وتعيد صلاة أربعة عشر يوماً هذا قول الشافعي وقد بلغني أنه قال نحو قول الشافعي غير أنه قال إن رأت الدم على خمسة عشر يوماً اغتسلت عند انقضاء خمسة عشر يوماً وتوضأت لكل صلاة وكان ما بعد خمسة عشر من دمها مستحاضة يغشيها فيه زوجها وتصلي وتصوم ولا تزال بمنزلة الطاهر حتى ترى دماً قد أقبل غير الدم الذي كان بها وقال أحمد بن حنبل الاحيتاط لها أن تجلس أقل ما تجلسه النساء وهو يوم وليلة ثم تصوم وتصلي ولا يغشاها زوجها فإذا استمرت بها الحيضة وقامت على شيء تعرفه أعادت صومها إن كانت صائمة في رمضان للاحتياط الذي كانت احتاطت فيه لأنها لم يجزها أن تصوم وهي حائض والصلاة لاتضرها قال ولو قال قائل إذا رأت الدم ومثلها تحيض فجلست ما تعرف النساء من حيضهن أو وسع فلم تصم ولم تصل ولم يغشها زوجها حتى تعرف أيام حيضها إلا أن استمر بها الدم كان ذلك قولاً والقول أحوط. وقال النعمان ويعقوب ومحمد تدع الصلاة عشراً ثم تغتسل وتصلي عشرين يوماً فإذا مضت عشرون يوماً تركت الصلاة عشراً ثم اغتسلت وكان هذا حالها حتى ينقطع
220