بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

-

202 -

في تصويب، ولا فى تخطئة، فينزل الشاهدين منزلة الخصماء، وتزول حجتهم، فتركوا اقامة الحجة عليه، ولا على من يتولاه، ولا على عماله، وكانت النحلة جامعة لهم، والدعوة واحدة.

وان كانوا متفرقين فى ولايته، وفى البراءة منه وفي التدين فيه، لأن بعضهم كان لا يرى ثبوت امامته ولا نصرته ولا طاعته، ولا تسليم الزكاة اليه، ولا غير ذلك مما يلزم الرعية لأئمتها، وكان بعضهم يرى أن ذلك يلزمه، لأن امامته ثابتة ولازمة، وواجب عليه نصرته وطاعته وتسليم الزكاة اليه، وغير ذلك مما يلزم الرعية الأئمتها، وانما كانت البراءة ممن برئ منه سريرة، ولم يكن لهم الجهر بالبراءة منه عند من يتولاه، ولا عند من لم يعلم كعلمهم من الضعفاء والعلماء، فبذاك كانت الدعوة واحدة، والنحلة واحدة، وكان المتبرئ من المهنا يتولى من تولاه، ويتولى من برئ منه ممن علم كعلمه

وكان المتولى للمهنا يتولى، ويتولى من برئ منه ممن لم يعلم أنه يبرأ من المهنا، لأنه لا يجوز لمن يبرأ من المهنا أن يبرأ منه عند من يتولاه ممن لم يعلم من المهنا، مثل ما علم المتبرئ منه، وكان محمد بن على، وأبو مروان ومن قال بقولهم متمسكين بولاية وبامامة المهنا حتى مات، وكان محمد بن على له قاضيا حتى مات، وكان أبو مروان له واليا على صحار، وكان زياد بن الوضاح معديا لأبي مروان بصحار، وكان خالد ابن محمد معديا للمهنا بنزوى، وكان الصقر بن عزان من قواده وأعوانه، وكان المنذر بن عبد العزيز من ولاته، وغيرهم من كبار المسلمين وعلمائهم، ولا يضلل بعضهم بعضا، وكان مع الامام المهنا من الأحداث في ذلك الزمان ما تضيق بها الصدور، وتستوحش منها القلوب

وقيل: ان رجلا أظهر البراءة من الامام المهنا من بعد موته مع محمد بن محبوب، وكان لمحمد بن محبوب الطول في ذلك الزمان مع فاشتد ذلك على محمد بن محبوب، وغضب غضبا

الصلت

بن

مالك،