بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

- 201

-

-

نسخة - والحكايات المتنافية، وسقطت فيها الشهادات، وزالت فيها الحجج، وصار العلماء فيها خصماء لبعضهم بعضا، واستحالوا عن منازل الحجج والحكام الى منازل التداعى والخصام، فالأمر بترك الجهر بالولايات والبراءات والتصويب والتخطيات فى هذا أولى وألزم وأوجب وأحزم من الأمور بترك الجهر بالولايات والبراءات، والتصويب والتخطيات فى الأحداث نسخة الأمور الواضحات، وما كل ذلك حسن وصواب ان شاء الله

ومما يوجد

أنه

عن أبي سعيد سئل عن رجل كان غائبا من عمان

الى بعض الأمصار، فرجع الى عمان وفيها رجل يشهر أنه امام، وطلب أن يبايعه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، هل عليه ذلك وهل عليه أن يبايعه على ذلك من غير أن يعلم من عقد له من المسلمين؟

قال: اذا كان فى دار الغالب عليها أهل الاستقامة من المسلمين، ولم يكن فى دارهم من يضادهم، ولا يظاهرهم من أهل الخلاف ممن ينتحل الامامة، فاذا ظهرت امامة الامام فى الدار على هذه الصفة،

وثبتت امامته، ولزمت نصرته، وثبتت بيعته، بايعه أو لم يبايعه واذا كان فى دار غالب عليها أهل الباطل ممن يتدين بالباطل، ممن ينتحل الامامة بالباطل، من كل الملل، أو ظهرت فى دار يحكم عليها وعلى أهلها بالباطل فهو مبطل.

ومن ظهرت امامته فى دار اختلاط من المتدينين ممن ينتحل الحق والباطل، فأشكل أمره ولم يعلم منه على ما أخذت بيعته من الحق، أو من أهل الباطل، فهو مشكل، والمشكل موقوف حتى يصح أخذت بيعته أو تصح سيرته، وتظهر دعوته بأحد المفتين بالحق فيوالي،

أمره، وممن

أو بباطل فيعاطي ذى