بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

-

206

-

اختلفوا في ذلك الشيء، من وافق حكم الله، أو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو الاجماع في ذلك الشيء.

ومن

خالف

والمبطل منهم، ومن خالف حكم الله، أو سنة الرسول، أو الاجماع فيه، ولا يكون المختلفون كلهم أهل حق، ولا على دين الحق، ولا على نحلة الحق، وانما يكون من أهل الحق، وأهل دين الحق، وأهل نحلة الحق، من حكم بالحق فى ذلك، ووافق الحكم في ذلك الحكم فى ذلك فهو خارج من الحق، ومن دين الحق، ومن نحلة الحق، وهذا الفصل هو الذي تخرج منه أحكام البدع، ويكون أحد الفريقين أهل نحلة الحق، والفريق الآخر ليس هو من أهل نحلة الحق، وليس على دين الحق، ولا هو من جملة أهل العدل.

من

وأما اذا اختلف أهل الدار فى شيء، نظر فى ذلك الشيء، فان كان مما يحتمل الحق والباطل فى دين الله، أو فى سنة رسول الله، أو في اجماع أمته، وكان كل فريق منهم يدعى دعوى هى جائزة في دين الله، وهى حق في دين الله، ان كان صادقا، ولم يعلم الصادق منهم من الكاذب، لأنه لو علم الصادق فيما منهم يدعيه لحكم له أنه محق

ولى علم الكاذب منهم فيما يدعيه لحكم عليه أنه مبطل، فاما لم يعلم صدق الصادق منهم، ولا كذب الكاذب منهم، احتمل حقهم وباطلهم في الله دين، وكانوا كلهم على دين الحق، وعلى نحلة الحق، وعلى جملة العدل، وهذان الأصلان هما أصلا أحكام البدع التي لا تحتمل

في دين الله الا الباطل

•

وأحكام الدعاوى المحتملة للحق والباطل فى دين الله التي يكون أهلها كلهم من أهل دين الحق، وأهل نحلة الحق، كما أن المتلاعنين وان كان لا محالة أن أحدهما مبطل فهما من أهل نحلة الحق، وعلى دين أهل الحق، ومن أهل نحلة الحق