بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

208

-

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم جعله الله وحده حجة في دينه، ورثة الأنبياء، ويقوم بهم دين الله كما قام دين الله بنبيه.

والعلماء فهم وقال من قال: ان العالم الواحد لا يكون حجة فيما

حتى يكونا عالمين.

يسع

جهله

وقال من قال: لا يكون العالمان حجة، وانما يكون حجة من تقوم به الشهرة، ولا يجوز عليه الغلط من الخمسة الى العشرة فصاعدا. وقال من قال: لا يكون عليه حجة فيما يسع جهله الا حتى يعلمه هو ويتبين له عدله، ويتضح له صوابه، ويعلم صوابه كما علمته

بين

فعلى قول من لا يجعل العالم عليه حجة فيما يسع جهله، ولم له معرفة ذلك الشيء الذى يسعه جهله فيسعه الوقوف عن قبول قول العالم فى ذلك، وليس له أن يقف عن ولاية العالم، ولا يجوز له ترك

ولايت

لأن الأثر المجتمع عليه أن يسع الانسان جهل مادان بتحريمه مالم يركبه، أو يتول راكبه أو يبرأ من العلماء اذا برئوا من راكبه، ويوجـ برأى أو بدين، أو يقف عنهم برأى أو بدين، أو يبرأ أو يقف عن أحد بدين اذا برءوا من راكبه

من

الضعفاء

ويوجد هذا الأثر يضاف الى جابر بن زيد، ويوجد أن هذا الأثر

مجتمع عليه،

يسع

فلم يرخصوا ولم يجيزوا لمن شك في ذلك للشيء الذي جهله، ووقف عنه أن يشك فى ولاية العالم فيتركها أو يقف عنها،

ولم يجيزوا له أن يبرأ من العالم من أجل قوله ذلك، ولا يقف عنه من أجل قوله ذلك.