الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون
الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٦باب في صيام الحائض وأحكامه
•
امرأة تمت أيام حيضها ولم ينقطع عنها الدم فزادت يوماً أو يومين ولم ينقطع عنها الدم وهي في شهر رمضان هل يجوز صيامها في اليوم واليومين؟ قال تعيدهما أحب إلينا. وإن كانت تركت فيهما الصلاة فنرى عليها أن تأخذ في ذلك بالثقة وإن صامت في اليوم أو اليومين بعد تمام حيضها ولم يكن انقطع ثم عنها الدم في اليوم أو اليومين هل يجوز صيامها وصلاتها؟ أما هذه فعليها قضاء اليوم واليومين لا شك ولا تقضي الصلاة أن كانت تركتها وهي بمنزلة الحائض قال وهذا على قول من يقول إنها إذا استمر بها الدم بعد اليوم واليومين أن عليها إعادة الصلاة وإذا رأى عليها إعادة الصلاة فهي بمنزلة الطاهر عنده وصيامها تام إذا كانت صامت في حال يكون عليها فيه بدل الصلاة لأنها بمنزلة الطاهر على من يرى ذلك وأما بعض فلم ير عليها إعادة صلاة اليوم واليومين ولو استمر بها الدم بعد اليوم واليومين وأما إذا انقطع عنها الدم في اليوم واليومين فتلك بمنزلة الحائض لا نعلم في ذلك اختلافاً أن لس عليها إعادة الصلاة وإذا لم يكن عليها إعادة الصلاة وكانت صائمة في حال لا يكون عليها فيه إعادة الصلاة فإن عليها إعادة الصوم لأنها بمنزلة الحائض فأخذ لها بالقول الأول بالاحتياط على صومها وصلاتها في مذهبه هو. وأما على قول من لا يرى عليها إعادة الصلاة فإنه لازم لها أن تعيد صوم اليوم واليومين لأنها كانت عند من يرى ذلك بمنزلة الحائض والحائض لا يتم صومها فإن تمت أيام حيضها فانقطع عنها الدم وهي ترى الصفرة والكدرة يوماً أو يومين وذلك في شهر رمضان هل يجوز صيامها؟ قال أحب إلينا أن تقضي وكان أبو منصور يقول لا زيادة في الصفرة والأخذ بالثقة أحب إلينا ولا تدع الصلاة والصيام في الصفرة وتقضي الصيام وأما الصلاة فلا إعادة عليها فيها فإذا رأت بعد الصفرة
فلتغتسل
•
•
قال وهذا على قول من يرى زيادة اليوم واليومين في الصفرة والكدرة وذلك موجود عن أبي نوح.
334