بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والخمسون والرابع والخمسون

الجزء ٤٤ · صفحة ٣٣٧

وأحسب أن غيره يرى زيادة اليوم واليومين في الصفرة والكدرة إذا دامتا في المرأة بعد حيضها وإذا أرى لها أن تنتظر في اليوم أو اليومين فصامت في ذلك اليوم أو اليومين فصومها فاسد لأنه لا يرى لها أن تقعد عن الصلاة والصوم إلا وهي بمنزلة الحائض والحائض لا يتم صومها وعليها إعادة ما صامت في وقت يجوز لها فيه ترك الصلاة. وأما الذي عليه العامة فإنهم لا يرون أن تنتظر بعد انقضاء أيام حيضها إلا في الدم السائل فقط ثم تغتسل وتصلي وتصوم فإذا اغتسلت وصلت وصامت فصومها تام وصلاتها فإذا طهرت من الصفرة والكدرة وقد كانت غسلت على غير طهر ثم رأت الطهر بعد ذلك فبعض يرى عليها أن تغتسل غسلاً لطهرها وذلك على نحو قول من يرى لها الانتظار في الصفرة لأنه يأخذ لها في ذلك بالثقة وهو أحوط

وبعض

لا

•

يرى عليها غسلاً إذا كانت قد غسلت بعد انقطاع الدم السائل عنها وهذا القول أيسر وهو جائز إن شاء الله لأنها قد غسلت من

حيضها وليس عليها من الصفرة والكدرة في غير أيام حيضها غسل

•

وإنما عليها الغسل في أيام حيضها من الدم السائل

335

١٣٬٣١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.