بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨

-

228

-

كان عليه البراءة منهم معا، لم يبصر حدثهم ولا ضلالهم، فلا يجوز له أن يتولاهم بدين، ولكن له أن يقف عنهم برأى، ويتولاهم برأى على اعتقاد السؤال على قول من يقول بذلك، وليس بالمجتمع عليه

ولم يجز له الشك فيهم بعد العلم، فان

وقد بينا ذلك

قال غيره:

وهم في هذا الموضع كغيرهم من الناس في الأحكام.

انظر في هذا الفصل فانه منه تصح البدع، وانظر في هذا الفصل الذي قبله، فانه أيضا تخرج منه أحكام البدع، لأنه كلما لم يجز فيه قبول فتيا العالم مما قد خالف فيه دين الله، فذلك هي أصل البدع، ومنه تخرج أحكام البدع، ولأنه لا يحتمل في دين الله الا معنى واحدا رجع الى قول أبي سعيد: وقد بينا الموضع الذي يكون العلماء فيه حجة، وهو الحق بالحق، وفى البراءة بالحق، من أهل الباطل فقط لا غير ذلك وقد بينا ما الحجة لهم فى ذلك، وما يلزم لهم، وفيهم، وهو أن يقبل منهم الحق الذي قالوه، وأقل ذلك أن لا يبرأ منهم عليه برأى، ولا بدين، ولا يقف عنهم برأى ولا بدين.

•

قال غيره:

يخرج في معانى قول أبي سعيد، وسواء خالفهم أحد أو لم يخالفهم فى ذلك، كان المخالف لهم من العلماء، أو من الضعفاء، أ من السفهاء، فكله سواء، وقد صار العلماء المخالفون لهم فى ذلك سفهاء ضلالا كفارا، فلا يجوز أن يبرأ منهم، ولا يقف عنهم برأى، ولا بدين، من أجل قولهم بالحق، أو من أجل براءتهم بالحق ممن خالفهم

ويخرج في معاني قوله: ان هؤلاء العلماء المحقين هم بين حالتين: اما أن يكونوا حجة فلازم قبول قولهم، وتصديق قولهم، ولا يسعه الشك