الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧-
227
شاكا في حجة الله، وهذه الأمة فى هذا الموضع حجة الله على هذا الجاهل، أهل الأرض في بيان أمر هؤلاء العلماء، الذين قامت عليهم
وعلى جميع بالحق في ذلك ..
قال غيره:
انظر في قول أبي سعيد، فانه جعلها حجة، وأخذ بقول من قال: ان العالم الواحد حجة.
رجع الى قول أبي سعيد: ولا ينفك جميع أهل الأرض من هذه الأمة، وهؤلاء العلماء من أحد أمرين: أما أن يتولوا هذه الأمه، ولا يقفوا عنها برأى ولا بدين، أو يقبلوا منها قولها في هؤلاء العلماء، ويبرءون منهم من حينهم وساعتهم، مع كلمح البصر، والا هلكوا جميعا، ولو كانوا جميع أهل الأرض من أهل المشارق والمغارب له
قال غيره:
وانظر في قول أبي سعيد: انه لم يجعل لهم مخرجا من حالتين: اما أن يكون حجة فعليهم قبولها مع كلمح البصر، أو لا تكون حجة عليهم على قول من قال به فعليهم ولايتها، ولا يقفوا عنها بدين ولا برأى
رجع الى قول أبي سعيد: وكذلك لو رأى عالما من العلماء، أو جماعة
دين
من العلماء عملا قد أجمعوا عليه من الباطل الذى مخالف الحق في الله، ولا يختلف فيه دين الله، ولا مخرج لذلك الذي رأى منهم من الباطل، ولا يحتمل مخرجا من مخارج الحق، فهم كغيرهم من الناس، ولا يحل له أن يتولاهم ولاية دينونة بغير شريطة
فان تولاهم على ذلك، أو أحدا منهم بغير شريطة البراءة، كان بذلك هالكا محدثا، فان أبصر حدثهم وهداه الله الى ذلك بأى وجه من الوجوه، ولو من طريق ما ألهمه الله من صواب ذلك وزينه في قلبه،