بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٢

الباب الثالث والثلاثون

في العبيد ومايجوز فيهم بغير إذن مالكيهم

في الرجل يرى الرجل في مهلكة مثل سبع يقع به أو نحو ما يخاف عليه فيه التلف ثم استعمل في ذلك عبد رجل في استنفاذه لسيده أنه ليس عليه في ذلك تبعة فإن استعمله في مال من مال سيده كان على المستعمل في ذلك التبعة.

مسألة: عن أبي عبدالله عن رجل أمر عبداً لرجل أن يستقي له من النهر بغير إذن سيده فاستقى له العبد من بئر فوقع فيها أو أمره أن يستقي له من البئر فاستقى له من النهر فغرق هل يضمنه قال نعم

مسألة: جواب من محمد بن عثمان وكذلك العبد إذا استعمله بغير رأي سيده لزمه ضمان ما استعمله لسيده وإن تلف العبد باستعماله كان عليه قيمته إذا لم يكن برأي سيده

•

مسألة: وما عندك في رجل استخدم رجلاً على أنه حر ثم أقر بعد ذلك أنه مملوك هل تلزمه تبعة لمن أقر له به فلا تبعة عليه بإقراره بذلك إلا أن تصح البينة بما أقر إلا أن يستخدمه بعد الإقرار وأما إذا صح بشاهدي عدل أنه مملوك فقد لزمته الملكة إلا أن تصح له الحرية على من استخدمه تبعة إلا أن تبرؤه من ذلك حجة من حجج والله أعلم.

الحق

مسألة: وعن رجل ضمه وعبدا مملوكا الصحبة في طريق سفر وحديهما فحمل له العبد شيئاً من أداته دون أن يأمر بذلك وكلمة في الطريق بلا أن يتعمد لحبسه في شيء من أحواله غير أنه قد أطعم المملوك من طعامه؟ قلت هل يسعه ذلك وما يلزمه فيه؟ فمعي إن كان هذا السفر مأذوناً للعبد فيه بما يسع فلم يحمله هو شيئاً ولم يستعمله بشيء من أمره ولم يعوقه بكلامه عن حال سفره الماذون له فيه فلا

168

١٣٬٥٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.