بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٤

الباب الرابع والثلاثون

ما يجوز للعبد فعله وفيما يوجد مع العبد

يصوم

وعن العبد هل له أن يصوم بلا رأي مولاه؟ قال ليس له أن إلا برأي سيده قلت فيصلي في الجماعة؟ قال نعم إنما يصلي الفريضة وحدها وليس له قبلها ولا بعدها إلا برأي مولاه. قال غيره أحب إلي أن يكون له أن يصوم إذا لم يمنعه ذلك من عمل سيده ولم يضر بجسده ولا بشيء من أمره ويصلي ركعتي المغرب والوتر وركعتي الفجر وركعتي الظهر قال ويصلي الليل إلا أن يكون ذلك ينقصه في النهار فلا يفعل ومن غيره وليس للعبد عباط يوم الجمعة رجع الكتاب.

مسألة: وسئل عن رجل أرسل عبدين له غلاماً وجارية يوم حصاد الثمار فأتيا بشيء فلا يدري حلال هو أم حرام وهما من الزنج ولا يعرفان حلالاً ولا حراماً أخبرك أنه لا بأس عليك في كسبهما إلا أن يكون يستيقن بحرام فإذا لم يعلم فلابأس عليه إن

شاء الله.

مسألة: قلت له هل يجوز لأحد أن يعطي العبد شيئاً أو يطعمه بغير إذن سيده على غير أجرة شيء من الأعمال يعملها له؟ قال معي أنه إذا أراد بذلك البر ولم يستعمل العبد بذلك فهو جائز إذا لم يقع له معونه بذلك على ترك طاعة سيده.

قلت له فإن لم يقع له معونة بذلك على ترك طاعة سيده هل يجوز للعبد أكلها بغير رأي سيده؟ قال معي أنه إذا كان مما يقع التعارف أنه إنما سلمه لياكله أو ليتعاون به هو على أمره لا على وجه كسوته وقعت من العبد أن ذلك جائز للعبد وإن كانت في التعارف أن السيد قد برزه لها و لمثلها كان ذلك عندي مال للسيد ولا يكون منه إلا بإذنه إلا ما يستحقه عليه من نفقته إن لم يقم على ما يوجبه الحق بعد الحجة عليه

170

١٣٬٥٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.