الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ١٧٥قلت له فإن كان السيد لا ينصف العبد من النفقة ويخافه العبد أن يقيم الحجة عليه وقدر على شيء من مال سيده أن يأخذه ويستنفق منه ما يسد جوعه هل له ذلك بغير إقامة حجة على السيد؟ قال معي ما وصفت أن له ذلك
•
قلت له وان لم يخفه ولم يجز له الأجر الا بعد إقامة الحجة؟ قال هكذا عندي أو بإذنه المتقدم أو بما يتعارف معه في حكم الاطمئنانة يرضيه ذلك من فعله أن لو فعله وعلم به لرضي بذلك بما لا يشك
أن
فيه
معي
•
قلت فإن لم يقع له هنالك اطمئنانة ولا أذن سيده فأخذ من مال سيده وأكل بالمعروف أيلزمه أن يستحل سيده من ذلك؟ قال هكذا لأن ذلك ليس له مباح عندي. قلت فإن سرق مولاه فاستحله فلم يحله من ذلك كيف يكون خلاصه من ذلك؟ قال معي أنه يكون متعلقاً عليه إلى أن يبريه أو يعتقه فيؤديه أو يموت ولا يقدر على الخلاص منه فأرجو أنه مع التوبة إذا لم يقدر على الخلاص أن لا يكلفه الله فوق طاقته قلت له فعليه أن يوصي بذلك إن حضره الموت وهو عنده؟ قال فيعجبني أن يشهد بذلك و يقربه مع التوبة فلعله ينعطف بعض ما يقضي بسبب قضائه عنه من وجه من الوجوه. قلت له: فهل يجوز للعبد أن يقضم زرع سيده أو يأكل رطباً إن كان لينحرف أو يجز بغير إذنه إذا كان منصفاً له في النفقة؟ قال فالعبد عندي كغيره من
الناس في مال سيده.
171