بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ١٩٣

منها. وقال كان الربيع يقول أمهم أولى بالصغار حتى يكبروا فإذا كبروا جبروا فأي أبويه أحب كان معه وعلى الوالد نفقته. فإن تزوجت أمهم فابوهم أحق بهم. صغارهم وكبارهم

رضي

قال أبو المؤثر قد قيل هذا غير أن الذي أدركت عليه محمد بن محبوب الله عنه أنه كان يحكم للمرأة بولدها وهو فطيم لا يرضع وهي متزوجة ويأخذ الأب بنفقة ولده وكذلك كان يحكم محمد بن علي فيما ذكر لي عنه

مسألة: وسألت عن امرأة طلقت وهي ترضع ولدها كيف تصنع؟ قال: هي أحق به ويعرض على المراضع بأجر ثم تخير أم الصبي فان شاعت أخذته فأرضعته وان كرهته استرضع له غيرها

•

وإن كان أب الصبي توفى ولم يترك مالاً قال على أم الصبي نفقته حتى يفطم وعلى ورثته مثل الذي على أبيهم من النفقة فإن لم يكن له وارثا فإن أمه تخير على رضاعه قال أبو المؤثر رحمه الله والله أعلم الذي نقول إن مات أب الصبي ولم يخلف مالاً فعلى أمه أن ترضعه فإن كان له ورثه فرض عليهم الحاكم أجرة الرضاع بقدر مالهم من الميراث فإن كان الورثة أعماما أوجداً فعلى الأم الثلث وعلى الورثة الثلثان وإن كان الورثة أخوين فصاعداً كان على الأم السدس وكان عليهم ما بقي. وإن كان الوارث جداً أبا لأب وله إخوة فعلى الأم السدس وعلى الجد ما بقي وإن لم يكن للصبي مال ولا ورثة غير أمه أجبرت على رضاعه ونفقته حتى يغني نفسه بمكسبه يطيقها لأنها هي وارثته.

مسألة: قال سفيان والتشاور ما دون الحولين إذا اصطلحا دون ذلك قوله عز وجل فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور». فإذا قالت المرأة أنا أفطمه قبل الحولين وقال الأب لا فليس لها أن تفطمه حتى يرضى الأب وإذا أراد الأب أن يفطمه قبل الحولين فليس له ذلك حتى يجتعا فإذا اجتمعا قبل الحولين فطماه وإذا اختلفا لم يفطماه قبل

الحولين وليس للرجل أن يجبر المرأة على الرضاع إذا كرهته إذا كانت عنده

187

١٣٬٥٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.