بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٤٨

والدهم.

وقلت: وكذلك هل يزوج إخوته؟ فمعي أنه كذلك وهو ولد أبيه وأخ

لأخوته إذا ثبت نسبهم وقلت: إن علموا بالحرمة وزوجوه إياها من خوف الفضيحة من عشائرهم وأن لا يزري بهم، فولدت منه هل يلحق نسب الأولاد به أقر بهم أو أنكرهم؟ فمعي أنه قيل ذلك لأنهم أولاد من تزويج وبسبب تزويج وقلت: وهل يسعه أن ينكرهم؟ وهل يسعه أن يقر بهم؟ وهل يكون هذا مثل الأول؟ فمعي أنه لا يسعه إنكارهم إذا ولدوا منه على سبب يلزمه حكمهم وما كان من التزويج على معنى الجهالة والتجاهل إلا أنه

معنا التزويج فالولد منه ثابت فيما عندي أنه قيل لئلا يبطل نسب الولد وقلت: وكذلك رجل أخذ امرأة حراماً فاقتصرها في منزله بغير نكاح فولدت منه أولاداً ثم أراد التوبة هل يلحق نسب الأولاد به ويكونون مثل الأولاد في المال وجميع الأشياء ويرثهم ويرثونه؟ فمعي أنه قد قيل في مثل هذا باختلاف إذا كان على غير معنى التزويج، ويعجبني أن يلحقه إذا كان مغصباً لها مستخلصاً لها لنفسه ولم يكن لها زوج أو كان متخذها خدناً دون غيره ولو كان على وجه الزنا وإذا كانت مشتركة له ولغيره على وجه الزنا لم يعجبني أن يلحق به الولد على هذا لأنه لا يدري منه أو من غيره وعلى قول من يثبت الولد منه على هذا أن لا يجوز له أن ينكره وإذا ثبت معنا ما يجب الحكم بثبوت أولادها منه ألزمه ذلك ولو أنكرهم وإذا كانوا على معنى وجه مالا يجوز ولا يثبت فلا يلزمه ذلك في الحكم ولو صح وطؤه لها إلا أن يقر هو بالولد فيلحقه من طريق الإقرار بالوطيء ولو

لم يصح الوطيء ولم يقر به.

242

١٣٬٦١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.