بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥٠

•

بينهما ولا حد وهو زوجها

ومن الكتاب: عن رجل رمى زوجته بالزنا وزعم أن ولدها ليس منه ثم إنه مات قبل الملاعنة، فقيل عن ابن عباس: تلاعن المرأة نفسها وترثه والولد ولده ويرثه

ومن الكتاب وإذا تزوج الرجل المرأة فولدت لستة أشهر فإن الولد للزوج فإن رماها وانتفى منه لاعنها والولد ولده طائعاً أو كارهاً ولها مهرها کاملا ويفرق بينهما وإن ولدته لخمسة أشهر من يوم تزوجها، فإن الولد لها إذا كان لأقل من ستة أشهر ويلا عنها ويفرق بينهما ومن الكتاب وقال أبو عبد الله - رحمه الله ـ في رجل ملك امرأة وطلقها فادعت حملاً بعد الطلاق وأنكر هو ذلك، فقلت: أعليهما لعان؟

•

•

فلا لعان بينهما ولا يمين عليه أنه ما وطئها وليس بين المطلقين لعان وقلت: أرأيت إن ادعت أنه باشرها وأنكر هو ذلك وإنما أرادت الصداق كاملاً هل بينهما تلاعن؟ فإن أقامت شاهدي عدل أنه أغلق عليها باباً أو أرخى عليها ستراً في سريرة أو علانية فالقول قولها في المباشرة والولد ولده إذا جاءت به لستة أشهر منذ دخل بها من قبل أن يطلقها فإن قذفها بالزنا ورفع ذلك إلى الحاكم وتم على قذفه إياها فاللعان بينهما مالم يفارقها، وإن لم يصح دخوله بها وخلوته بها سريرة أو علانية فالقول قوله والولد ولدها، وإذا طلقها وقد صح دخوله بها ثم جاءت بولد فأنكره فالولد ولده ولا لعان بينهما. وإن قذفها بعد ذلك فعليه الحد لها هكذا في جامع أبي الحسن

•

مسألة: وعن امرأة رمت زوجها بالزنا قال: إن أقامت عليه بينة رجم ولها صداقها كاملا وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها والله أعلم بالميراث وخليق أن ترثه. وأما الزوج فإنه لا يرث من المرأة شيئاً إذا رجمت، وإن لم تقم عليه بينة جلدت الحد وليس بينهما تلاعن إذا قذفته هي وهي امرأته إن شاء أمسكها وإن شاء فارقها وأعطاها صداقها

•

مسألة: وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: إذا جاءت امرأة الرجل بولد فأنكره فلا لعان بينهما بذلك حتى يقول: ليس هذا وادي وهذا ولدك من زنا، ففي هذا يكون بينهما اللعان.

244

١٣٬٦٢١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.