الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٢٥١باب
القابلة للولد وما يقبل من قولها وما لا يقبل
•
ومن جواب أبي عبد الله إلى الصلت بن مالك وذكرت أنه كان في جوابي إلي غسان أن المرأة إذا ولدت قبل قول القابلة إذا كانت عدلة على أنها ولدته حياً ولا يقبل قولها على أنه ذكر ولا أنثى ولا أنه مات قبلها أو بعدها إلا بشاهدي عدل أو غيرهما، فأحببت أن أفسر لك كيف كان ذلك. فأما إذا كان الولد حياً قائماً فقد أعلمتك فيه الوجه أن القول قول الوالدة أنها ولدته ما دامت في حبال الزوج، وإن كانت مطلقة فلابد أن تشهد امرأة عدلة أنها ولدت هذا الولد الحي ثم يلزمه إياه. قال غيره: وقد قيل لا تصدق المرأة في الولد إلا أن تشهد به القابلة أو يصح ذلك كانت في حبال الزوج أوبائنة منه وقيل: تصدق إذا جاءت به في الأجل الذي يلحق بأبيه إذا كان مطلقاً وأما ميتاً فلا. وقيل: يقبل قولها إذا جاءت به في الوقت على حال. رجع إلى الكتاب وأما إذا كان الولد غير موجود حياً قائماً وإنما وجد ميتاً، فقول القابلة مقبول على الولادة إذا كانت عدلة أنه ولد الولد وهوميت أو حي بشاهدي عدل ولد الولد وهو ميت حتى تصح بشاهدي عدل أنه كان حيا ثم مات لأن الحياة يمكن أن يشهد عليها شاهدا عدل والولادة لا يمكن أن يشهد عليها ومن غيره: الذي معنا أنه أراد إن قالت القابلة إنه ولد حياً ثم مات لم يقبل قولها ويقبل قولها أنه ولدها ولدته، وقد قيل: إنه يقبل قول القابلة أنه خرج حياً ثم مات. رجع إلى الكتاب، وكذلك لو شهد شاهدا عدل أن الولد الذي شهدت به القابلة على ولادته كان حياً ثم مات، وقالا: لا ندري أمات قبل أمه أم بعدها ورثت أمه منه من صلب ماله إن كان له مال وورث هو من صلب مالها، ولا يقبل قول القابلة أنه مات قبلها أو بعدها فإذا قالت القابلة: أن للولد الذي ولدته هذه المرأة أنه كان ذكراً أو أنثى وأنكر ذلك الورثة لم يقبل قولها وحدها لأن الذكر والأنثى يعرفه الشهود ويمكن أن يطلع عليه برجال غير القابلة وإذا شهد شاهدا عدل بأنه كان حياً ولا يدرى ما كان أو سبب لا يدري ما كان ذكراً أو أنثى
245