بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٦٩

باب

في نفقة الوالد على ولده والاخوة على الإخوة وغيرهم من كبر أو مرض و من لم يكن مال وغير ذلك

وكل من زمن أو مرض وصار في حد العجز في نفسه أو صار في حد العجز عن نفسه وليس له مال. فنفقته وكسوته على ورثته على قدر ميراثهم منه أن لو كان له مال وذلك إذا كان لهم مال وإن لم يكن لهم مال ففي ذلك اختلاف قال أبو الحواري: نفقته لازمة لهم، وكذلك الوالدان يطعمونهما مما يأكلون ويكسونهما مما يكتسون، وإن لم يكن لهم مال فلا يكلفون فوق

طاقتهم

(2)

•

مسألة: وأما الوالدان فإن لم يكن لهما مال فعلى أولادهما نفقتهما وكسوتهما ولو كانا صحيحين إذا كان لأولادهما مال، فإن لم يكن لأولادهما مال استرزقا الله لأنفسهما إلا أن يكونا في حد لا يقدران على المكسبة من الضعف وكان أولادهما يقدرون على ذلك، فعليهم القيام بأمرهما

•

قال أبو الحواري: لا أرى على الوالدين أن يحمل عليهما العناء ولو لم يكن لأولادهما مال ولكن يكتسب أولادهما وينفقون عليهما فإن اكتسبا شيئاً أو وهب لهما طرح ذلك عنهم، هذا إذا كان أولادهما يقدرون على المكسبة وإن لم يكونوا يقدرون على ذلك فلا شيء عليهم، وإن كان للأم زوج فنفقتها على زوجها وليس على أولادها شيء.

مسألة: وإنما يلزم الولي نفقة وارثه الذي يرثه غير الأولاد الصغار وزوجته الفريضة إذا كان له من المال ما يكفيه ثمرته لعوله وعول أولاده وزوجته من الثمرة دون الأصل، وليس عليه أن يبيع أصل ماله إلا في نفقة أولاده الصغار وزوجته، وأما سائر أوليائه فلا يفرض عليه إلا من (1) وفي نسخة: أو صار في حد العجز من نفسه

(2) وفي نسخة: لم يكلفوهم إلا طاقتهم.

263

١٣٬٦٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.