بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٢٩٤

باب

في إخراج الولد من بطن أمه وأحكامه وفي حلق الرأس وحكم الشعر

•

قال أبو بكر: واختلفوا في إخراج الولد الذي يتحرك من بطن الميتة. فقال مالك بن أنس: يعالج ذلك النساء ليخرجنه من مخرج الولد وكره شق بطنها لإخراج الولد أحمد بن حنبل وابن القاسم صاحب مالك وحرم ذلك اسحق بن راهوية وكان الثوري يقول ما أرى بأساً أن يشق، قال أبو بكر: لا يحل شق بطن الميتة قال أبو سعيد: إنه يخرج معي في معاني قول أصحابنا معنا إجازة المعالجة لإخراج الولد إذا تبينت حياته من الميت بغير إباحة ضرر من ميت ولا من حي ويخرج في معنى قولهم إن الميت محجور منه ما محجور من الحي على التعمد في معنى الحدث عليه إلا أنهم قالوا: إن الخطأ فيه لا يوجب الدية ويوجب ذلك في الحي، وأما سائر الأحداث فيه فالحي هو كالميت إلا أنه لا قصاص فيه ولا قود. وعندي أنه مما يشبه معنى المحال أن يدرك خروج حي من ميت والله أعلم بالصواب. مسألة: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناول الحالق شقه الأيمن فحلقه ثم ناوله شقه الأيسر فحلقه، ثم ناوله أبا طلحة فقسمه بين الناس وقد اختلف النَّاس في شعور بني آدم فكان عطاء وجماعة لا يرون بذلك بأساً، ويرون أنه طاهر في قسم من قسم شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان على طهارة الشعر، وأحق الناس بهذا القول من استدل بأن المني من قول عائشة: كنت أفركه من ثوب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعلى أن من قول أصحابنا أن على من مس عضواً من أعضاء زوجته الوضوء وليس على من مس من شعرها طهارة. وكان الشافعي يرى شعور بني آدم نجسة، وقال نعمان ويعقوب: لا خير في بيع شعور بني آدم ولا ينتفع به قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معنى الاتفاق من قول أصحابنا أن شعور أهل القبلة من بني آدم طاهرة كانت فيهم أو زايلتهم إلا ما عارضها من ذلك نجاسة وأشعارهم تبع لهم ولا معنى في نجاستها أو

288

١٣٬٦٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.