الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٢٠مسألة: صبي وهب له والده شيئاً فقبض الصبي ما وهب له والده وأحرزه وتصرف فيه ثم بعد ذلك مرض والده ومات فقبض أخوه الصبي تلك الهبة وقالوا لا نتم لك؟ أيجب لهم نقض ذلك ويدخلوا مع الصبي فيما وهب والده أم لا؟ فيما عرفت أن لا تصح الهبة للصبي من أبيه ولا العطية على إخوته البالغين إلا إن كان أعطاهم مثل ما أعطاه وساوى. بينهم في ذلك فإن لم يكن وهب للبالغين شيئاً فهبة الصبي ميراث بين ورثة الأب وإن كان قد وهب للبالغين مثل ما وهب للصبي وصاروا إلى قبض الهبة فإن الأزواج تقوم بثمن هبة الصبي وهي أيضاً في الدين إذا لم يكن في المال وفاء فإنما يفصل ملك الأب الهبة والعطية في مال الأولاد البالغين إذا قبضوها فافهم ذلك
•
مسألة: وقال من قال في رجل ادعى أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام على ذلك شهوداً عدولاً وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويبيع إلى أن مات فلا نرى شهادتهم إلا معارضة فإن كان شهود الإعطاء عدولاً فالحق له
•
مسألة: ومن جامع ابن جعفر والنحل عطية والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز فإن مات الوالد رجع ذلك إلى الميراث
مسألة: وأما الذي يعطي ولده عبداً أو دابة أو شيئاً غائباً من ماله فذلك جائز مالم يرجع الوالد في العطية للجهالة وإنما يجوز له فيه الرجعة وإذا أقر له بذلك كان أثبت في الحكم لأن الإقرار في أكثر قول أصحابنا لا تدخله الجهالة ولا يكون فيه إحراز فمن هنالك كان أثبت في الحكم عند قول من يقول بذلك
•
مسألة: عن أبي الحسن قلت: ما تقول إن أعطت المرأة ولدها الصغير عطية وقبل له أبوه وأحرزه هل تكون لها في ذلك رجعة؟ قال غيره قد قيل ليس لها رجعة
وقلت وإن طلب إليها زوجها أن تعطي ولدها من مالها شيئاً فأعطته
314