بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٥

مسألة: مما يوجد عن أبي مروان وسألته عن رجل ماتت امرأته ولها جارية وتركت من الورثة زوجها وابنها وأراد الزوج أن يطأ الجارية؟ قال أبو مروان فليرفع إلينا حتى يشتري حصة ابنه ثم يستبريها ويطأها وإن لم تكن محرزة فعليه أيضاً أن يستبريها ثم يطأها ومن غيره قال نعم قد قيل إنه لا يجوز للرجل أن يطأ أمة ولده حتى

يملكها بشراء أو هبة أو غيره وقال من قال إن نزعها فله أن يطأ. وأما ما رفعه إلى أبي مروان فلعله كان أبو مروان واليا فالمسلمون يقومون لليتامى وللصبيان على أبيهم إذا كان لهم حق على أبيهم قام السلطان على أبيه مقامه وكذلك معي إذا لم يكن حاكم ولا أحد يقوم علي الأب فيما يجوز من فعله وكل الأب من يقوم له بذلك إذا كان ذلك صلاحاً للولد واشترى منه الجارية وعقد عليه البيع إذا كان ذلك أصلح للصبي وكذلك إذا كان عليه حق أراد تسليمه وقضاه إياه أقام لولده وكيلاً وقبض منه الوكيل إذا لم يكن حاكم ولو كان حاكم أيضاً وفعل ذلك جاز ذلك إن

شاء الله

مسألة: وعن أبي على فيما أحسب وعن رجل نزع أبوه ماله وقضاه زوجته وللوالد وفاء فلا أرى له ذلك

•

مسألة: وعن رجل نزع أبوه ماله بقوله ولم يقبضه وكان الابن يأكله حتى مات والده أو لم يمت فلا يجوز نزعه

•

مسألة: وعن رجل انتزع مال ولده وعلى الوالد دين فلما مات طلب الولد والديان في المال فإن كان أتلفه فلا تبعة له به عليه وإن كان المال قائماً لم يتلف إلى الديان ولا إلى غيرهم فهو أولى وأحق وهو له دون الغرماء إلا من كان والده من أهل الذمة وهو مسلم فليس لوالده شيء من ماله في الحياة ولا بعد الموت

مسألة: وكل مال صار إلى الولد من عند الوالد فله أن ينزعه ويرجع فيه وما نزع منه ثم رده عليه عند موت الوالد جاز للولد وكل ما كان للولد من غير الوالد فلا يجوز نزعه منه ويجوز بيعه له ويكون على الوالد مثله له

349

١٣٬٧٢٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.