الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٤بعد
ذلك أشهد الوالد بانتزاع ما أقر به لولده ولم يتصرف فيه ببيع ولا قضاء ولا رهن ولا غير ذلك إلى أن مات الوالد فطلب الولد ما أقر له به والده واحتج الورثة أن والده قد انتزع منه جميع المال وسأل هل يثبت للولد إقراره أم نزعه الوالد بلا تصرف تخرجه منه ما الحكم الثابت في ذلك؟ الجواب الذي أعرفه من بعض آثار المسلمين أن الإقرار من الوالد لولده إذا كان بحق وضمان وما هو له بوفاء من حقه أو قال حين أقر عن مال له أو كان من أرش جرح أو حق معروف أو إتلاف مال أتلفه منه ثم انتزعه الوالد أن ليس للوالد نزعه إلا أن يتلفه الوالد نزعته ببيع أو قضاء أو وجه من وجوه التصريفات وأما إذا كان ما أقر به باقياً بيده إلى أن مات كان الإقرار ثابتا للولد ولا تضره تلك النزعة من والده على أكثر القول والمعمول به والله أعلم رجع إلى كتاب بيان الشرع
مسألة: ومما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله وعن رجل انتزع مال ولده وعلى الولد دين فلما مات طلب الولد الديان في المال قال إن كان له مال سوى مال الولد فالمال لولده وإن لم يكن له وفاء استوفى الديان من المال الذي انتزع من ولده ومن غيره قال وقد قيل إن المال للولد مالم يزله الوالد في حياته ببيع أو قضاء فالوالد أحق به
•
مسألة: ومن جواب الأزهر بن علي وذكرت في الولد ووالده فللوالد أن يأخذ مال ولده غير أنه لا ينبغي أن يتركه فقيراً وعليه إذا أخذ ماله أن يقضي عنه دينه وينفق عليه ويكسوه وأمره جائز في أمر ولده غير أنا نحب له إن كان موسراً أن يعف
•
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة سألت عما ينزع الوالد من مال ولده من ماله والولد بالغ من غير حاجة من الوالد إلى مال الولد أو من حاجة والولد معتزل أو غير معتزل؟ فأما الذي لا يختلف فيه فالذي لا
يحتاج إليه
•
فمنهم من قال لا يحال بين الوالد ومال ولده ومنهم من حال بينه وبين
ذلك من غير حاجة وبه نأخذ
348