بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون

الجزء ٤٥ · صفحة ٣٥٧

باب

في فعل الوالد في الصداق الذي يستحقه عليه ولده وما أشبه ذلك

وقالوا في الوالد يبرئ نفسه مما عليه لولده من حق أمه إنه يبرأ منه فأما ما كان من مال قائم له فليس له أن يسلبه منه

•

مسألة: وعن رجل قضى ابنه نخلات بصداق لأمه ثم مات فعجز ماله عن قضاء دينه أيجوز لابنه ما قضاه أم لا؟ فقال الغرماء أحق به حتى

يستوفوا

•

قلت فهل يكون أسوة معهم في الدين؟ قال لاهم أحق به حتى يستوفوا إلا أن يكون قضاه في الصحة فإنه يجوز له قلت أرأيت إن كان طال في المرض؟ قال قال موسى إن كان يقوم ويعود بمرض ويفيق ويثوى فإنه يجوز له ما صنع وإن كان ثاوياً حتى مات فهو مرض وإن كان طال فهو مثل غيره.

مسألة: وزعم أزهر بن علي أنه كتب إلى سليمان في رجل ماتت امرأته وله ابن منها مريض فأشهد أني قد أبرأت نفسي من مهرها ونزعت كل شيء ورث ابني؟ قال فأجابني أنه يجوز له ما أبرأ نفسه منه ويجوز له أن ينزع ما كان أعطاه فأما ما أصاب من غيره فلا يجوز له وهو للورثة.

•

مسألة: وسئل هاشم عن الرجل يقضي مال ابنه الذي لم يصبه منه إصابة من قبل أمه أو غيرها يقضيه امرأته بصداق أو دين وللأب مال ثم يموت فقال قالوا إذا كان للأب مال أعطى من ماله مثل ما أخذه منه نخلاً أو ورقاً أو نحو ذلك قلت أفيأخذ ماله الذي أخذ منه وأقضاه المرأة أو تأخذ هي من ماله؟ قال: لا وما قضاها فقد جاز ولكن يعطي من ماله مثله قلت فإن كان لامرأته عليه صداق فهلكت وله منها ولد وله مال؟ قال اشهدوا أني قد أبرأت نفسي من صداقها ثم تزوج امرأة أخرى فأصاب منها أولاداً ثم

351

١٣٬٧٢٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.