الجزء الخامس والخمسون والسادس والخمسون
الجزء ٤٥ · صفحة ٣٧١صغار وكبار ثم رجع فأشهد به لآخر أو بايعه المال ولم ينتزعه من أولاده؟ فعلى ما وصفت فإذا كان أشهد به لأولاده بحق لهم عليه ثم عاد فأشهد به لرجل آخر بحق له عليه زال المال عن أولاده وجاز قضاء الأب للأجنبي وإن كان أشهد به للأجنبي بغير حق وإنما أعطاه عطية فالمال لأولاده ولا تجوز عطية الأب في الأصول من مال ولده وإنما يجوز بيعه وقضاؤه انتزعه أو لم ينترعه وإن هلك الأب كان لأولاده شروى المال الذي لهم من مال أبيهم الذي باعه أو قضاه وأما مادام الأب حياً لم يحكم علية بغرم ذلك لأولاده وإن كان الأب إنما أعطاه عطية بغير حق فأما الأولاد الصغار فلا تجوز لهم العطية من أبيهم وتجوز العطية لأولاده الكبار إذا أحرزوا ما أعطاهم أبوهم ثم رجع الأب فأعطاه غيرهم جازت العطية على هذا الوجه ولم يكن لهم غرم في ماله في حياته ولا بعد موته إلا أن يكون أعطاهم ذلك المال بحق لهم عليه فهو على ما وصفت لك والله أعلم
بالصواب والحمد لله رب العالمين
365