الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦256 -
-
وان لم يكن المتولى للمحدث بعد علم منه بحدثه مأمونا على مثل هذا الذي وصفته لك، بصيرا به، ثم تولاه وهو ضعيف لا يؤمن على معرفة الأحكام، ليخاف أن يدخل عليه الاشكال، ويلحقه الاختلاف في الولاية والوقوف.
وأما البراءة منه، فلا تعجبنى على كل حال، ومعى أن الشاهد له بالتوبة، اذا لم يتوله حتى يشهد له بالتوبة من ذلك الحدث الذى به برئ منه، فلا أعلم أن أحدا قال فيه بوقوف ولا براءة، أعنى الشاهد بالتوبة للمحدث من أي وجه كان الحدث
ومعى
أنه اذا كان يبصر أحكام ذلك أو لا يبصر، فانما هو شاهد بالتوبة، والتوبة معروفة من ذلك الحدث، فاذا شهد له بالتوبة من ذلك الحدث فقد شهد له بالتوبة، وكان مأمونا على قوله في ذلك، ولا يلحقه فيما أعلم مع أحد منهم براءة ولا وقوف
أنه لو كان المتولى لهذا المحدث ممن يبصر الولاية والبراءة، ومعى
وهو
ولم يعلم بحدثه، ثم تولاه ولم يشهد له بالتوية من الحدث، و لا ممن أنه يعلم يعلم بحدثه، فانه لا يبين لى أن يتولى بولايته على حال، لأنه يحتمل أن يكون تولاه قبل أن يحدث الحدث، فتكون ولايته له جائزة، ولا يوجب ذلك خروج المحدث من حدثه، الا أن
يكون المحدث شاهرا بشهرة تجب على أهل الدار معرفة كفره.
فان كان على هذا، ثم تولاه هذا المتولي الذي يبصر الولاية والبراءة، تثبت ولايته معى فى قول من يثبت الولاية بقول الواحد كائنا ما كان المحدث معنا من المستحلين، أو المحرمين من الأئمة، أو من العامة، أو من العلماء ما لم يقع هنالك تنازع تتكافأ فيها أقاويل العلماء في صاحب الحدث الشاهد من الأئمة أو من العامة.