بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول في معرفة البلوغ والاقرار وتسليم مال اليتيم إليه، وترتيب الأحكام وعطيته، وفي ايناس رشده، وأحكام ذلك

وقال من قال: إن الصبي إذا نبت شاربه أو إبطه أو عانته فقد بلغ. وأما المرأة فيعرف بلوغها بالحيض. فإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا تحيض فإذا صارت في الحد الذي لا يرتاب فيه في بلوغها وهو نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر فهي امرأة وتقام عليها الحدود التي تلزمها. وكذلك إذا ولدت فهي امرأة، وهذا احتياط لحال الحدود

مسألة: قال أبو المؤثر: الله أعلم قد يكون الغلام قد يبلغ على خمس عشرة سنة. وعسى على أقل أو أكثر إلا أنه الذي رفع إلينا عن أبي عبيدة أن الغلام إذا بلغ سبع عشرة سنة إلى الثماني عشرة جاز عليه ما جاز على البالغ.

إلا أني أقول في البيع والشراء والتزويج، إذا كان عاقلا يعرف الغبن من الربح. وأما في الحدود فلا أقدم على إقامتها عليه إلا أن يقر بالبلوغ. وأحسب أنه قيل: إلى أن يبلغ أربعاً وعشرين سنة والله

أعلم.

وأما الجارية فالذي ذكرنا عن أبي عبيدة أنه قال إذا كانت ابنة أربع عشرة سنة إلى خمس عشرة سنة فهي بمنزلة البالغ، وقد تبلغ الجارية على أقل من هذا. وقال حدثني من لا أكذبه أن امرأة بلغت على ثماني سنين والله أعلم معهم

(1)

(1) في نسخة منهم

•

١٣٬٧٥٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.