بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٣

وقال أبو المؤثر. قال محمد بن جعفر: فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم أو أقام نفسه متطوعا له غير ثقة أو قد عرف بالخيانة. قلت: فهل يكون ضامنا لما قبض أو تلف في يده من مال هذا اليتيم؟ فما نبعده أن يكون ضامنا لجميع ذلك حتى يسلمه لليتيم، لأنه لو كان وصيا لهذا اليتيم خائنا لعزله السطان، فإن كان غير أمين جعل عنده وكيلا ثقة فلم نر أنه يجوز له من فعل نفسه، مالم يجز له مع المسلمين والله أعلم. قال أبو المؤثر، مثل قول

محمد بن جعفر

ومن غيره قال أبو سعيد: أما في الحكم فإذا لم يكن ثقة فهو ضامن في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله، فإذا قام بالقسط عند عدم القائمين فلا ضمان عليه. ومنه: قال أبو سعيد -رحمه الله: إن الحسبة على مال اليتيم والقيام بأمور اليتامى جائزة من كل ثقة أو غير ثقة، إلا في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله، فلا يجوز ذلك إلا من ثقة

وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبينة من المسلمين، وإنما تثبت منه الحسبة لهؤلاء في القيام بالمصالح، لما يرجى من التوفير عليهم بقيامه إذا كان ثقة في الحكم. وأما في الجائز فإذا احتسب وقام بالعدل جاز من كل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك

قال أبوسعيد: وقد قيل إن المحتسب يقوم مقام الوصي والوكيل إذا عدما وصنع ما يجوز فعلهما إلا في اليمين وقطع حجته، وقد قيل: لا يجوز الاحتساب إلا من عدم الحكام. وقال من قال: يجوز ذلك إذا لم يكن وصي ولا وكيل

•

قال محمد بن جعفر: وسألت عن يتيم مع أمه أو مع من يقوم بأمره واحتاج إلى نفقة، وليس له إلا نخل وأرض، وليس في البلاد سلطان عادل؟ فنقول: إن الذي يقوم بأمر هذا اليتيم يبيع من مال

19

١٣٬٧٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.