الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون
الجزء ٤٦ · صفحة ٢٤اليتيم على قدر ما يكون أثمن للمال، وبقدر ما يحتاج إليه اليتيم من النفقة إلى وقت من الأوقات، وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات وعند شراء الطعام ويكون البيع بعلم من ولي اليتيم وغيره من الصالحين، ويشهدهم أنه قد أخذ هذا اليتيم، وقد باع من ماله. ما قد باعه بعلمهم وأنه ينفق عليه منه، فإن لم يحضر له ولي ولا أحد من الصالحين قام ذلك الذي يكون اليتيم في يده وأنفق على اليتيم مما باع له فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع من ماله فصح أنه قد كان معه بقدر ما يمكن أن يكون قد أذهب في مؤنته مثل ثمن ما باع من ماله فلا نرى أنه يدركه بما باع ولا بثمنه وإن أراد يمينه حلف له ما
خانه.
وهكذا قال أبو المؤثر مثله، إلا أنه قال إنما يباع مال اليتيم في نفقته وكسوته ومؤنته إذا لم يكن حاكم برأي جماعة من المسلمين من أهل البلد، فإن باع الذي كفل اليتيم أصل مال اليتيم بغير رأي جماعة من المسلمين من أهل البلد، فهو بمنزلة من باع بغير حضرة الحاكم، وبيعه مردود، وله في مال اليتيم مثل ما أنفق عليه إلا أن يكون حاكم، ولا يجد أحداً من المسلمين يقوم بذلك، فباع، فبيعه جائز إن شاء الله، ولا ضمان عيه إذا صح أن اليتيم قد كان في عياله، وأكل بقدر ما يستفرغ ثمن ما باع
قال أبو الحواري: إذا بلغ اليتيم، وطلب ماله الذي باعه المحتسب كان لليتيم ماله. ولا يجوز بيع مال اليتيم الابوكيل أو وصي ويلحق المشتري البائع ويلحق البائع اليتيم إن كان أخذه بفريضة، وإن لم يكن أخذه بفريضة ولا أشهد على كفالته لليتيم لم يلحقه اليتيم بشئ
•
وفي موضع آخر قال أبو الحواري: إذا بلغ اليتيم وطلب ما أدى عنه الوصي إلى الجبار. كان على الوصي أداء ذلك إلى اليتيم وكذلك إن طلب ورثة اليتيم من بعد موت اليتيم قبل بلوغه كان لهم
ذلك.
•
20