الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٠-
260 -
وفي صحة أحكام البدع، وعلى الحاكمين بمخالفة الحكم في البدع، وللحاكمين بموافقة الحق للموافقين للحكم في أحكام البدع، وبين أحكام البدع وأحكام الدعاوى الخارجة على سبيل أحكام احتمال الحق والباطل من الأفعال المحتملة للحق – نسخة – للهدى والضلال في حكم الشريعة
فرق بعيد بعيد.
-
و اختلاف الحكم في ذلك، وتفاوته مع أهل العلم المحقين ذلك شديد شديد، فلا يحمل ذلك كله على معنى واحد، فان ذلك فاسد فاسد. وعلى كل حال معنا فاذا شهد الشاهد مع علماء المسلمين لأحد من أهل الأحداث، كانت الأحداث خارجة على أحكام البدع، أو على أحكام الدعاوى بالتوبة من حدثه الذى كان منه على أحد الوجهين، وهو ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة والتوبات، فتولاه على ذلك بعد شهادته له بالتوبة، وهو ممن لم يصح منه مخالفة للمسلمين بوجه من الوجوه للدين، فهو جائز الشهادة لذلك المحدث، وجائز قبول قوله بذلك ممن علم الحدث ممن شاهده، أو غاب عنه من حاضر أو حادث، لم يعلم كذب العالم الشاهد بذلك، ولم يصح معنا كذبه الا أن يكون المحدث قضت الشهرة عليه بالموت على الاصرار على حدثه، أو حكمت عليه بذلك الجماعة بالاصرار
ما
وصحة الاصرار غير صحة الحدث، فانه اذا
-
أحد
بعد
صح الحكم عليه بالاصرار، أو بالشهرة، أو بأنه مات مصرا بشهرة أو اجماع – نسخة أو حكم اجماع، ثبت حكمهم عليه بذلك، فانه لا تقبل من ذلك شهادته بتوبته، ولو شهد له جميع الثقلين بالتوبة، ولن يشهدوا جميعا بذلك ما قبل منهم، كما أنه لو شهد له جميع الثقلين ولن يشهدوا بأنه لم يكن منه ذلك الحدث الذي قد صح في الشهرة باطله فيه، أو في الاجماع على باطله منه ما قبل منهم ذلك، وما كانوا فيه حجة، وكانوا كلهم فى ذلك مدعين فى حكم الحق ما به يشهدون