بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

261

-

ولن تقبل شهادة مدعى على الأبد فى حكم ما يكون فيه مدعيا في حكم الدين، ولا فى حكم الدنيا، فافهم ذلك ان شاء الله

ومن تولى هذا المحدث الذى قد صح حدثه لأحد هذين الوجهين جميعا في حكم اجماع أو حكم شهرة بباطله من احداث البدع، أو من احداث الدعاوى مع من صح معه ذلك من المحدث من غير شهادة منه له بتوبة، وهو من علماء المسلمين الذى لم يصح منه مخالفة لهم في له موافقتهم فى ظاهر حكم الدين، والمحدث من

أصل الدين، وصح الأئمة أو من العامة الا أنه خارج بهذه المنزلة

فمعى أن هذا الذي يختلف فيه، وأما الأول فلا أعلم فيه اختلافا أنه في الولاية اذا شهد له بتوبة محتملة، كما وصفت لك.

وأما اذا تولى على غير شهادة بتوبة تقدمها، فعندى أنه يلحقه حكم الاختلاف في الولاية والوقوف والبراة منه ومن المحدث، وفيه وفى المحدث، ويعجبنى اذا كان عالما بصيرا كما وصفت لك، وكان عالما بالحدث، أو كان الحدث شاهرا يقضى أنه قد علمه أنه يتولى هو والمحدث جميعا، وان لم يكن عالما بالحدث، أو احتمل أن لا يعلمه أن يتولى هو، ولا يقف عنه برأى ولا بدين ما لم يعلم باطله، ولا يتولى المحدث، ويكون على حالته، وما صح عليه من باطله، ومن حكم البراءة ما لم يشكل ذلك من علم العالم فيه، أعالم بحدثه أم غير عالم بحدثه، وأشكل ذلك.

فيعجبني الوقوف عن المحدث في هذا الفصل والولاية للعالم، وان كان هذا المتولى ضعيفا من ضعفاء المسلمين، والشاهد الذي وصفته لك من ضعفاء المسلمين أعجبني أن لا تقبل شهادته في هذا الموضع للمحدث، ويكون المحدث على حالته، ويتولى الشاهد اذا احتمل صدق شهادته على ما وصفت لك، ولا أعلم أن أحدا قال فى الشاهد اذا احتمل صدق

شهادته بوقوف ولا براءة، ولا ترك ولاية بأى حالة كان عالما أو ضعيفا