الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١-
2710
-
عليه البراءة، فمعى أنه قيل: ان ذلك خارج على وجه الشهادة، وقيل: انه قذف على حال، لأن الشهادة لا تكون الا على الحدث، ولا تكون بالاسم، وانما سمى الله تبارك وتعالى بهذه الأسماء في كتابه، وشهد عليهم بذلك تبارك وتعالى، بعد أن قص عنهم أفعالهم وأخبر بها، وشهد عليهم بها، ثم سماهم بالأسماء الخبيثة عليها
ومعى
أنه قيل: انها تكون شهادة ممن شهد بها من العلماء، البصراء بأحكام الولاية والبراءة والتوبات، واختلاف ذلك، وثبوت معانيه، لأنه مأمون على أنه لا يسمى بهذه الأسماء الا من استحقها معه في علمه وأمانته.
ولا تكون شهادة من الضعفاء الذين لا يعبرون ذلك، ولا يؤمنون على معرفة الأحكام الموجبة للأسماء على الأحداث، وعلى قول من يقول: انها تكون شهادة، على أنها تكون شهادة على الاطلاق، يدخل عليه العلة في الضعيف، اذ لا يؤمن على الأحكام في ذلك ومعرفتها، ولا يثبت ذلك له الا على التفسير فيمن يخرج ذلك منه، واذا لم يكن ذلك يخرج على وجه الشهادة الثابتة، لم يتعر من أن يكون الشاهد بذلك اذا لم تجز شهادته أن يكون قاذفا مدعيا
الى
ويعجبني على الاختلاف فى ذلك، أنه اذا كان في العلماء خارجا مخرج الشهادة فيمن تجوز عليه الشهادة منهم أن لا يحتاج منهم تفسير، وأن يقبل قولهم في شهادتهم على المشهد عليه بلا اسم الموجب للبراءة، ولو لم يسموا بها يستحق ذلك الاسم من الأحداث، وأن لا يقبل من الضعيف الشهادة بذلك الا حتى يسمى ما كان حدثه فيراه المسلمون أنه مكفر، ويكونون هم الحكام فيه بالاسم والبراءة
أنه ومعى
قد قيل لا يقبل من الضعيف ذلك، ولو سمى مفسرا حتى يشهد الشاهد أن منهم على تفسير الحدث، وأنهما استتاباه من ذلك فلم يتب، ثم هنالك يقبل منهما، ويحكم بشهادتها