بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

-

274

-

لتعديه وجه الحق والصواب في ذلك، فافهم ذلك ان شاء الله،

والله أعلم بالصواب.

ومن غير كتاب المعتبر أحسبه من كتاب الاستقامة:

وأجمع أهل العلم أنه لا تجوز شهادة العدول من قومنا الذين يدينون بخلاف ديننا على أحد من المسلمين فى الحدود، ولا فيما يوجب عليهم الكفر، أو الخروج من ولاية المسلمين الى عداوة، أو وقوف أو براءة، لأنهم خصماء للمسلمين في ذلك، ولا يجوز قبول قول مدع، ولا شهادة خصم، بذلك جاء الاجماع من أهل العلم من المسلمين

واختلفوا فيما بعد ذلك:

فقال من قال: لا تجوز شهادتهم عليهم في شيء من الأحكام لأنهم غير مرضيين، لأن الله تعالى قال: (ممن ترضون من الشهداء) فهم غير مرضيين، لأنهم خائنون لدين الله

وقال من قال: تجوز شهادتهم فى الحقوق ما كان ذلك متعلقا في الأموال الخاصة، مثل الديون والاقرارات، والوصايا والمواريث، ولا تجوز في الأبشار، ولا الفروج، مثل الطلاق والعتاق، والعدد وما يشبه هذا مما يدخل فيه أحكام الفروج.

وقال من قال: تجوز شهادتهم فى كل ما وافقوا فيه المسلمين بالدينونة فيه، ماعدا ما يكفر به المسلمون والحدود

وقال من قال: تجوز شهادتهم فى كل ما وافقوا فيه هم المسلمين، ولا يدينوا بخلافهم، حتى انه قد قيل: انه تجوز شهادتهم عليهم في القود والقصاص، ويقاد بشهادتهم المسلم، ويقتص منه وهو على ولايته، لأن ذلك يخرج مخرج الحقوق، ولا يخرج مخرج الحدود.