الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣273
-
،
فيهما اذا شهدا على عالم أو امام وشرحا وفسرا ماذا أتى العالم أو الامام فلم أقبل شهادتهما عليه، وقد قاما في الشهادة، ولا أبرأ منهما، ولا أقف عن ولايتهما، ولكننى لا أجعلهما حجة على من فوقهما من المسلمين، ولا أترك ولايتهما اذا شهدا بما يجب عليهما في أحكام الاسلام، وكذلك اذا شهدا بالاسم على الضعيف، أو على من لا ولاية له، ولو لم يفسرا أن لا تقبل شهادتها في ذلك للعلة التي وصفت لك، ولا نترك ولايتهما اذا ثبت ذلك شهادة منهما، وأدراً عنهما البراءة والوقوف لواجب حق الاسلام الذي لهما، ولا يعجبنى أن يقبل منهما اذا قالا انهما استتاباه فلم يتب، اذا لم يفسرا الحدث للعلة التي وصفت لك، ولا أترك ولايتهما، وليس كل منزلة يشهد فيها الشاهد، فلم يقم بشهادته لعلة عرضت فى ذات نفسه استحق بذلك ترك الولاية ولا البراءة معنى اذا ثبت له حكم الشهادة، الا أنه لا تقبل شهادته لأجل أنه ليس بمأمون ولا عدل في ذلك
كما أنه لو شهد أربعة غير عدول على مقر بالزني، وجاءوا على وجه الشهادة، لم يكونوا قاذفين فى الحكم، ولا وجب عليهم معنى الحد ولا التفسيق، لأن الشاهد غير القاذف، وليس على أهل التعبد، ولا لهم أن يكتموا علم ما تعبدهم الله بالشهادة به، وعليه اذا جاز لهم ذلك حتى يعلموا أنهم حجة، وأنهم يقبل منهم ذلك، وليس عليهم علم ذلك معنا، وعليهم القيام بالعدل بالشهادة التي وجبت عليه، فان قبلت فقد أداها، وان لم تقبل فقد أداها
وكذلك لو كان الشهود على ذلك عبيدا مسلمين، أو من قد شهد بالزور ثم تاب، فجاء على وجه الشهادة، فتشهد بحدث من المكفرات، أو بزنى على أحد ممن لم تجز شهادتهم عليه للعلة التي عرضت له في الاسلام أن لا تقبل شهادته من أجلها، لم يكن بذلك معنا قاذفا ولا خالعا، وانما هو شاهد لم تقبل شهادته لما عرض له، ليس
(م 18 – بيان الشرع جـ 4)