الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤-
قال أبو سعيد: يروى في طالب العلم والحكمة أن عليه في الأصل أن يذاكر كل شخص راه فإنه يكون عنده على إحدى ثلاث
خصال:
إما أن يكون هو أعلم أعلم منه فيكون في ذلك موضع ربحه. وإما أن يكون الشخص أعلم منه فيكون قد وافق غنيمته
وإما أن يكون أسوأ فيكون فى ذلك موضع تجارته يعطى ويأخذ إذا
صدقت نيته في ذلك
وقال أبوسعيد: العلوم أربعة:
علم الأبدان. وعلم الإنسان. وعلم اللسان. وعلم الأديان
وقال الخليل بن أحمد: كن على مدارسة ما في قلبك أحرص مناك
على ما في كتباك
•
وقال الخليل أيضاً: اجعل ما في كتبك رأس مالك وما في قلبك
للنفقة.
وقيل لنصر بن سيار: فلان لا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية وفادى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من رأى فداه من أسرى بدر، و من لم يكن له فدى أمره أن يعلم عشرة من المسلمين الكتابة، ففشت الكتابة بالمدينة. ومن أمثال العرب خير العلم ما حوضر به. يقول ما حفظ وكان للمذاكرة. ومن الأثر قال: لاكنز أنفع من العلم ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أرفع من الأدب
وقال أرسطا طاليس: من طلب العلم بغير تكلف مؤونة، واحتمال نصب، فقد التمس ما لا يجد
وقال بقراط: كثرة العلم بكثرة الأذى فمن أزداد علماً
ازداد نصبا.
•