بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والخمسون والثامن والخمسون

الجزء ٤٦ · صفحة ٢٩٦

فعل ذلك يحق له وقد ماتت حجته وقد حفظنا أن كل من أحدث حدثا في مثل هذا ولم يكن له من قبل ومات على ذلك ببينة عدل أو كان المحدث عليه حيا لم يكن له حجة مما تثبت له فيما أحدث فإن حدثه مردود وإذا لم يطلب ذلك حتى مات لم يلزم ورثته رد حدثه ولو قامت عليه بينة عدل إن الهالك أحدثه ولم يعلم ما كانت حجته

•

ومن جواب عبد الملك بن حميد وسألت في رجل هلك وترك في بيته أشياء عرفها الناس وأقاموا عليها أنها لهم فما نرى ذلك ينفعهم إذ قد مات الرجل وماتت حجته إلا أن تقوم البينة أنها معه وديعة أو عارية أو سرقة أو ما أشبه ذلك

قال غيره: نعم لأنه يمكن أن يكون قد وهبت له أو اشتراها بغير بينة أو استحقها بوجه من الوجوه من غير أن يعلم الشهود الذين شهدوا لهذا

•

وقد قيل أيضا إنها لمن صحت له حتى يموت المحدث وأما المحدث عليه فلورثته الحجة على المحدث، وعن موسى بن علي: سالت رحمك الله عن الأكلة فالذي أعرف من الرأي في الأكلة إذا مات الأكل وصح أنه كان يأكل هذا المال بعلم من المأكول عليه وهو لا يغير ولا ينكر فورثة الآكل أولى بذلك المال حتى يصح أنه كان يأكله بطنا أوهبة أو غير ذلك

وإذا اختلفا وهما حيان فحتى يصح أنه كان يأكله أو يستقله بعلمه ويدعيه عليه أنه له وهو يسمع ولا يغير ولا ينكر فهو أولى به فهذا فرق بين الحي والميت والله أعلم.

فإذا كانت هذه الآثار موجوة بتفريق مابين الحي والميت في الأحداث المتفق عليه وبالمختلف فيه في دعوى شيء موجود هو قائم العين غير ما هو متعلق في ذمة الميت مما هو معدوم بعدمه فيه ما

292

١٤٬٠٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.